وَ لَا يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَبَ خَائِبٍ خَاسِرٍ، بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَبَ مُفْلِحٍ بِنُجْحٍ رَاجِحٍ مُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ، وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي بِشَفَاعَتِكُمْ يَا مَوَالِيَّ وَ سَادَاتِي.
أَنْقَلِبُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ، مُلْجِئاً ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ، مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ، وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ وَ وَرَاءَكُمْ مُنْتَهًى، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ لِي بِزِيَارَتِكُمْ وَ لَا آخِرَ الزِّيَارَةِ لَكُمَا، أَنْصَرِفُ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَ سَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلًا أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً (1).
باب وداع أمير المؤمنين (عليه السلام):
تَقِفُ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ الْأَوَّلِ وَ تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ يَعْسُوبَ الدِّينِ، وَ قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ، سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ (2) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، سَلَامَ وَلِيٍّ غَيْرِ
(1) عنه البحار 100: 347.