إِلَهِي إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَنْ تَرْفَعَ لِي صَوْتاً، أَوْ تَسْتَجِيبَ لِي دَعْوَةً، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَجِّهٌ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ يَا مَوْلَايَ لَمَّا قَبِلْتَ عُذْرِي، وَ غَفَرْتَ ذُنُوبِي بِتَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ: الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، وَ جَعَلْتَ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً. فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَجْعَلَ جَزَائِي مِنْكَ عِتْقِي مِنَ النَّارِ، وَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ تُصَلِّي لِلزِّيَارَةِ وَ تَدْعُو بَعْدَهَا فَتَقُولُ:
يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ، يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (1).
يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ (2)، يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ، يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ، يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ، يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ، يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ (3) إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ.
(1) الحبل: العرق،- الوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدّمها متّصلان بالوتين، و في نسبة الأقربيّة إليه إشارة إلى جهة القرب، و هي العلّيّة.