لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، مُكَوِّنُهُ وَ بَارِؤُه وَ فَاطِرُهُ.
ابْتَدَعْتَهُ لَا مِنْ شَيْءٍ، وَ لَا عَلَى شَيْءٍ، وَ لَا فِي شَيْءٍ، وَ لَا لِوَحْشَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْكَ إِذْ لَا غَيْرُكَ، وَ لَا حَاجَةٍ بَدَتْ لَكَ فِي تَكْوِينِهِ، وَ لَا لِاسْتِعَانَةٍ مِنْكَ عَلَى مَا تَخْلُقُ بَعْدَهُ، بَلْ أَنْشَأْتَهُ لِيَكُونَ دَلِيلًا عَلَيْكَ، بِأَنَّكَ بَائِنٌ مِنَ الصُّنْعِ، فَلَا يُطِيقُ الْمُنْصِفُ بِعَقْلِهِ إِنْكَارَكَ، وَ الْمَوْسُومُ بِصِحَّةِ الْمَعْرِفَةِ جُحُودَكَ.
أَسْأَلُكَ بِشَرَفِ الْإِخْلَاصِ فِي تَوْحِيدِكَ، وَ حُرْمَةِ التَّعَلُّقِ بِكِتَابِكَ، وَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى آدَمَ بَدِيعِ فِطْرَتِكَ، وَ بِكْرِ حُجَّتِكَ، وَ لِسَانِ قُدْرَتِكَ، وَ الْخَلِيفَةِ فِي بَسِيطَتِكَ، وَ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَالِصِ مِنْ صَفْوَتِكَ، وَ الْفَاحِصِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ، وَ الْغَائِصِ الْمَأْمُونِ عَلَى مَكْنُونِ سَرِيرَتِكَ، بِمَا أَوْلَيْتَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ بِمَعُونَتِكَ، وَ عَلَى مَنْ بَيْنَهُمَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُكْرَمِينَ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ، وَ أَنْ تَهَبَنِي لِإِمَامِي هَذَا. وَ ضَعْ خَدَّكَ عَلَى سَطْحِ الْقَبْرِ وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ بِمَحَلِّ هَذَا السَّيِّدِ مِنْ طَاعَتِكَ، وَ بِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكَ، لَا تُمِتْنِي فَجْأَةً، وَ لَا تَحْرِمْنِي تَوْبَةً، وَ ارْزُقْنِي الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ دِيناً وَ دُنْيَا، وَ اشْغَلْنِي بِالْآخِرَةِ عَنْ طَلَبِ الْأُولَى، وَ وَفِّقْنِي لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى، وَ جَنِّبْنِي اتِّبَاعَ الْهَوَى، وَ الِاغْتِرَارَ بِالْأَبَاطِيلِ، وَ الْمُنَى.
اللَّهُمَّ اجْعَلِ السَّدَادَ فِي قَوْلِي، وَ الصَّوَابَ فِي فِعْلِي، وَ الصِّدْقَ وَ الْوَفَاءَ فِي ضَمَانِي وَ وَعْدِي، وَ الْحِفْظَ وَ الْإِينَاسَ مَقْرُونَيْنِ بِعَهْدِي