المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 294 من 672

[صفحة 294]

وَ الرَّجَاءِ، وَ جَعَلَهَا أَوْعِيَةَ الشُّكْرِ وَ الثَّنَاءِ، وَ آمَنَهَا مِنْ عَوَارِضِ الْغَفْلَةِ، وَ صَفَّاهَا مِنْ شَوَاغِلِ الْفَتْرَةِ، بَلْ يَتَقَرَّبُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِحُبِّكُمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ، وَ تَوَاتُرِ الْبُكَاءِ عَلَى مُصَابِكُمْ، وَ الِاسْتِغْفَارِ لِشِيعَتِكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ. فَأَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ خَالِقِي وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أُشْهِدُكُمْ يَا مَوَالِيَّ بِأَنِّي مُؤْمِنٌ بِوَلَايَتِكُمْ، مُعْتَقِدٌ لِإِمَامَتِكُمْ، مُقِرٌّ بِخِلَافَتِكُمْ، عَارِفٌ بِمَنْزِلَتِكُمْ، مُؤْمِنٌ بِعِصْمَتِكُمْ، خَاضِعٌ لِوَلَايَتِكُمْ، مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ، عَالِمٌ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَكُمْ مِنَ الْفَوَاحِشِ، مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ*، وَ مِنْ كُلِّ رِيبَةٍ وَ نَجَاسَةٍ وَ دَنِيَّةٍ وَ رَجَاسَةٍ، وَ مَنَحَكُمْ رَايَةَ الْحَقِّ الَّذِي مَنْ تَقَدَّمَهَا ذَلَّ، وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا زَلَّ، وَ فَرَضَ طَاعَتَكُمْ عَلَى كُلِّ أَسْوَدَ وَ أَبْيَضَ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ وَفَيْتُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ ذِمَّتِهِ، وَ بِكُلِّ مَا اشْتَرَطَهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِهِ، وَ دَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ، وَ أَنْفَدْتُمْ طَاقَتَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ، وَ حَمَلْتُمُ الْخَلَائِقَ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ وَ مَسَالِكِ الرِّسَالَةِ، وَ سِرْتُمْ فِيهِ بِسِيرَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَ مَذَاهِبِ الْأَوْصِيَاءِ، فَلَمْ يُطَعْ لَكُمْ أَمْرٌ وَ لَمْ تُصْغِ إِلَيْكُمْ أُذُنٌ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ.

ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ:

بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا حُجَّةَ اللَّهِ لَقَدْ أُرْضِعْتَ بِثَدْيِ الْإِيمَانِ، وَ فُطِمْتَ بِنُورِ الْإِسْلَامِ، وَ غُذِّيتَ بِبَرْدِ الْيَقِينِ، وَ أُلْبِسْتَ حُلَلَ الْعِصْمَةِ، وَ اصْطُفِيتَ

التالي صفحة 294 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...