أَنْتَ مُطْعِمُ الطَّعَامِ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً لِوَجْهِ اللَّهِ، لَا تُرِيدُ مِنْهُمْ جَزٰاءً وَ لٰا شُكُوراً، وَ فِيكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (1) وَ أَنْتَ الْكَاظِمُ لِلْغَيْظِ، وَ الْعَافِي عَنِ النَّاسِ، وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ*، وَ أَنْتَ الصَّابِرُ فِي الْبَأْسٰاءِ وَ الضَّرّٰاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ، وَ أَنْتَ الْقَاسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَ الْعَادِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَ الْعَالِمُ بِحُدُودِ اللَّهِ مِنْ جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ. وَ اللَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ عَمَّا أَوْلَاكَ مِنْ فَضْلِهِ بِقَوْلِهِ: «أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ فَلَهُمْ جَنّٰاتُ الْمَأْوىٰ نُزُلًا بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ» (2) وَ أَنْتَ الْمَخْصُوصُ بِعِلْمِ التَّنْزِيلِ وَ حُكْمِ التَّأْوِيلِ، وَ نَصْرِ الرَّسُولِ، وَ لَكَ الْمَوَاقِفُ الْمَشْهُورَةُ، وَ الْمَقَامَاتُ الْمَشْهُورَةُ وَ الْأَيَّامُ الْمَذْكُورَةُ، يَوْمَ بَدْرٍ وَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ:
«إِذْ زٰاغَتِ الْأَبْصٰارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنٰاجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا هُنٰالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزٰالًا شَدِيداً وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنٰافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مٰا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ إِلّٰا غُرُوراً
(1) الحشر: 9.