وَ لَا أَجِدُ حِرْزاً وَ لَا مَعْقِلًا، وَ لَا كَهْفاً وَ لَا لَجَأً أَلْجَأُ إِلَيْهِ سِوَى تَوَسُّلِي بِكَ إِلَى خَالِقِي وَ اسْتِشْفَاعِي لَدَيْكَ، فَهَا أَنَا ذَا نَازِلٌ بِفِنَائِكَ، وَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ وَ الْوَسِيلَةُ الشَّرِيفَةُ.
ثُمَّ تَلْثِمُ الضَّرِيحَ وَ تَتَوَجَّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ تَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ، وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ، وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ، وَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدَيْنِ، بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ رَسُولِكَ إِلَى الْعَالَمِينَ، وَ بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، الْعَلَمِ الْمَكِينِ، عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ بِالْحَسَنِ الزَّكِيِّ عِصْمَةِ الْمُتَّقِينَ، وَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَكْرَمِ الْمُسْتَشْهَدِينَ، وَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ لِعِلْمِ النَّبِيِّينَ، وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ زَكِيِّ الصِّدِّيقِينَ، وَ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ حَبِيسِ الظَّالِمِينَ، وَ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْأَمِينِ، وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَزْهَدِ الزَّاهِدِينَ، وَ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ الْمُهْتَدِينَ، وَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَارِثِ الْمُسْتَخْلَفِينَ، وَ بِالْحُجَّةِ عَلَى الْعَالَمِينَ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ مُظْهِرِ الْبَرَاهِينِ، أَنْ تَكْشِفَ مَا بِي مِنَ الْغُمُومِ، وَ تَكْفِيَنِي شَرَّ الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ، وَ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّمُومِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ، وَ تَسْجُدُ بَعْدَهَا.
تَقُولُ فِي سُجُودِكَ مَا كَانَ يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَ هُوَ:
أُنَاجِيكَ يَا سَيِّدِي كَمَا يُنَاجِي الْعَبْدُ الذَّلِيلُ مَوْلَاهُ، وَ أَطْلُبُ إِلَيْكَ