السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا هَاجِرَ اللَّذَّاتِ وَ تَارِكَ الشَّهَوَاتِ وَ كَاشِفَ الْغَمَرَاتِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فَاضِحَ الْأَقْرَانِ وَ قَاتِلَ الشُّجْعَانِ وَ مُبْطِلَ كَيْدِ الشَّيْطَانِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فَاكَّ الْأَسِيرِ وَ مُغْنِيَ الْفَقِيرِ وَ نِعْمَ النَّصِيرُ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا هَازِمَ الْأَحْزَابِ وَ مُذِلَّ الرِّقَابِ وَ مُجَلِّيَ الْخِطَابِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا طُورَ مَنَافٍ وَ سَيِّدَ الْأَشْرَافِ وَ صَاحِبَ الْحَوْضِ الصَّافِ، السَّلَامُ عَلَى الْعَادِلِ فِي الرَّعِيَّةِ، الْحَاكِمِ بِالْقَضِيَّةِ، الْقَاسِمِ بِالسَّوِيَّةِ.
أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ وَ كَفَى بِهِ شَهِيداً وَ سَائِلًا عَنِ الشَّهَادَةِ، أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ جَاهَدْتَ الْمُلْحِدِينَ، وَ عَبَدْتَ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ، وَ صَبَرْتَ عَلَى مَا أَصَابَكَ، طَالِباً لِمَرْضَاتِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.
لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ مَنِ اعْتَدَى عَلَيْكَ وَ عَلَى وَالِدِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
أَنَا عَبْدُكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ، أَتَيْتُكَ زَائِراً مُعْتَرِفاً بِحَقِّكَ، وَلِيّاً لِمَنْ وَالَيْتَ، عَدُوّاً لِمَنْ عَادَيْتَ، سِلْماً لِمَنْ سَالَمْتَ، حَرْباً لِمَنْ حَارَبْتَ، مُتَقَرِّباً بِمَحَبَّتِكَ وَ وَلَايَتِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَلُوذُ بِهِ وَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مَا أَحْبَبْتَ يُجِبْك بِفَضْلِهِ وَ كَرَمِهِ، وَ تُصَلِّي عِنْدَ الرَّأْسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، رَكْعَتَيْنِ لآِدَمَ،