كَلِمَاتِهِ، وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ، وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ، وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ، وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ رُوحِهِ.
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ، وَ سادة [السَّادَةُ الْوُلَاةُ، وَ الْقَادَةُ الْحُمَاةُ، وَ الذَّادَةُ السُّعَاةُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُولِي الذِّكْرِ وَ خُزَّانَ الْعِلْمِ، وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ قَادَةَ الْأُمَمِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ وَ خِيَرَتَهُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سُفَرَاءَ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خُلَفَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.
أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ، النَّاطِقُونَ الصَّادِقُونَ، الْمُقَرَّبُونَ الْمُطَهَّرُونَ الْمَعْصُومُونَ، عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَ بَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ، وَ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى الْغُيُوبِ، وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ، وَ اسْتَرْعَاكُمُ الْأَنَامَ، وَ فَوَّضَ إِلَيْكُمُ الْأُمُورَ، وَ جَعَلَ إِلَيْكُمُ التَّدْبِيرَ، وَ عَرَّفَكُمُ الْأَسْبَابَ وَ الْأَنْسَابَ، وَ أَوْرَثَكُمُ الْكِتَابَ، وَ أَعْطَاكُمُ الْمَقَالِيدَ، وَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا خَلَقَ. فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ، وَ أَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ، وَ مَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ، وَ أَدَمْتُمْ ذِكْرَهُ، وَ تَلَوْتُمْ كِتَابَهُ، وَ حَلَّلْتُمْ حَلَالَهُ، وَ حَرَّمْتُمْ حَرَامَهُ، وَ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ، وَ إِيَابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ، وَ حِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ، وَ فَصْلُ الْخِطَابِ عِنْدَكُمْ، وَ بُرْهَانُهُ مَعَكُمْ، وَ نُورُهُ مِنْكُمْ، وَ أَمْرُهُ إِلَيْكُمْ، مَنْ وَالاكُمْ يَا سَادَاتِي فَقَدْ وَالَى اللَّهَ، وَ مَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ.
أَنْتُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ، وَ أَنْتُمْ آلَاءُ اللَّهِ، وَ أَنْتُمْ دَلَائِلُ اللَّهِ، وَ أَنْتُمْ خُلَفَاءُ اللَّهِ، وَ أَنْتُمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، فَبِكُمْ يَعْرِفُ اللَّهَ الْخَلَائِقُ، وَ بِكُمْ يُتْحِفُهُمْ.