اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ، وَ لَا رَجَاءٍ يَأْوِي بِي إِلَّا إِلَيْكَ، وَ لَا حِيلَةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهِ، وَ لَا قُوَّةٍ أَلْجَأُ إِلَيْهَا، إِلَّا طَلَبَ فَضْلِكَ وَ التَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِكَ، وَ السُّكُونَ إِلَى حُسْنِ عِبَادَتِكَ (1) وَ أَنْتَ يَا رَبِّ أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي وَجْهِي هَذَا مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ، وَ أَنْتَ يَا رَبِّ أَوْقَعْتَ عَلَيَّ فِيهِ قَدَرَكَ، وَ أَمْضَيْتَ عَلَيَّ فِيهِ حُكْمَكَ وَ سَابِقَ قَضَائِكَ، وَ أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ.
اللَّهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ، وَ مَقْضِيَّ كُلِّ لَأْوَاءٍ (2)، وَ ابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ لُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ، وَ حِرْزاً مِنْ حِفْظِكَ، وَ نَجَاةً مِنْ نَقِمَتِكَ، وَ سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ، وَ تَمَاماً مِنْ نِعْمَتِكَ، وَ جِمَاعاً مِنْ مُعَافَاتِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ، وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ،. وَ ذَلِكَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ مِنْ خِلَافَتِي فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي، وَ صُرُوفِ حُزَانَتِي، بِأَحْسَنِ مَا خَلَّفْتَ بِهِ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ، وَ سَتْرِ كُلِّ سَيِّئَةٍ، وَ حِفْظِ كُلِّ مَضِيعَةٍ (3)، وَ كِفَايَةِ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَ كَمَالِ مَا تَجْمَعُ لِي بِهِ السُّرُورَ فِي جَمِيعِ أُمُورِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ ارْزُقْنِي عَلَى ذَلِكَ ذِكْرَكَ
(1) أحسن عادتك (خ ل).