سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ وَ وَرَاءَكُمْ يَا سَادَاتِي مُنْتَهًى، مَا شَاءَ اللَّهُ رَبِّي كَانَ، وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَايَ، وَ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ، وَاصِلٌ إِلَيْكُمَا غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُمَا سَلَامِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَ أَسْأَلُهُ بِحَقِّكُمَا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ وَ يَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
أَنْقَلِبُ يَا سَيِّدَيَّ عَنْكُمَا تَائِباً حَامِداً لِلَّهِ شَاكِراً رَاضِياً (1)، مُسْتَيْقِناً لِلْإِجَابَةِ، غَيْرَ آيِسٍ وَ لَا قَانِطٍ، عَائِداً رَاجِعاً إِلَى زِيَارَتِكُمَا، غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمَا، بَلْ رَاجِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْكُمَا، يَا سَادَاتِي رَغِبْتُ إِلَيْكُمَا بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُمَا وَ فِي زِيَارَتِكُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَلَا يُخَيِّبُنِي اللَّهُ فِيمَا رَجَوْتُ وَ مَا أَمَّلْتُ فِي زِيَارَتِكُمَا، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
ثُمَّ انْفَتِلْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلْ:
يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، وَ يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ، وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ.
يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ، وَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ، وَ يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ*، يَا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ، يَا مَنْ يَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.
(1) راجيا (خ ل).