المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 220 من 672

[صفحة 220]

عَبْدِكَ الْمُرْتَضَى، وَ أَمِينِكَ الْأَوْفَى، وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقَى، وَ يَدِكَ الْعُلْيَا، وَ جَنْبِكَ (1) الْأَعْلَى، وَ كَلِمَتِكَ الْحُسْنَى، وَ حُجَّتِكَ عَلَى الْوَرَى، وَ صِدِّيقِكَ الْأَكْبَرِ، وَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ، وَ رُكْنِ الْأَوْلِيَاءِ، وَ عِمَادِ الْأَصْفِيَاءِ، أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ يَعْسُوبِ الدِّينِ، وَ قُدْوَةِ الصَّالِحِينَ، وَ إِمَامِ الْمُخْلِصِينَ، وَ الْمَعْصُومِ مِنَ الْخَلَلِ، الْمُهَذَّبِ مِنَ الزَّلَلِ، الْمُطَهَّرِ مِنَ الْعَيْبِ، الْمُنَزَّهِ مِنَ الرَّيْبِ، أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ، الْبَائِتِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَ الْمُوَاسِي (2) لَهُ بِنَفْسِهِ، وَ كَاشِفِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ.

الَّذِي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ، وَ آيَةً لِرِسَالَتِهِ، وَ شَاهِداً عَلَى أُمَّتِهِ، وَ دَلَالَةً لِحُجَّتِهِ، وَ حَامِلًا لِرَايَتِهِ، وَ وِقَايَةً لِمُهْجَتِهِ، وَ هَادِياً لِأُمَّتِهِ، وَ يَداً لِبَأْسِهِ، وَ تَاجاً لِرَأْسِهِ، وَ بَاباً لِسِرِّهِ، وَ مِفْتَاحاً لِظَفَرِهِ، حَتَّى هَزَمَ جُيُوشَ الشِّرْكِ بِإِذْنِكَ، وَ أَبَادَ عَسَاكِرَ الْكُفْرِ بِأَمْرِكَ، وَ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاةِ رَسُولِكَ، وَ جَعَلَهَا وَقْفاً عَلَى طَاعَتِهِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً بَاقِيَةً.

ثُمَّ قُلِ:

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، وَ الشِّهَابَ الثَّاقِبَ، وَ النُّورَ الْعَاقِبَ (3)،

(1) المراد بالجنب إمّا القرب، فالمعنى أنت أقرب أفراد الخلق إلى اللّه، من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ، و إمّا الطّاعة، فالمراد أنّ طاعتك طاعة اللّه.
(2) المواساة: المشاركة و المساهمة في المعاش، أي لم يضنّ بنفسه بل بذل نفسه في وقايته صلّى اللّه عليه و آله.
(3) العاقب: الّذي يخلف من كان قبله في الخير، و المراد الآتي بعد الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و خليفته.
التالي صفحة 220 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...