المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 204 من 672

[صفحة 204]

اللَّهُمَّ فَكَمَا أَشْهَدْتَنَا مَشْهَدَهُمْ فَأَنْجِزْ لَنَا مَوْعِدَهُمْ، وَ أَوْرِدْنَا مَوْرِدَهُمْ، غَيْرَ مُحَلَّئِينَ عَنْ وِرْدٍ (1) فِي دَارِ الْمُقَامَةِ وَ الْخُلْدِ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنِّي قَصَدْتُكُمْ وَ اعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْأَلَتِي وَ حَاجَتِي، وَ هِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَ الْمَقَرُّ مَعَكُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَعَ شِيعَتِكُمُ الْأَبْرَارِ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمٰا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّٰارِ.

أَنَا سَائِلُكُمْ وَ آمِلُكُمْ فِيمَا إِلَيْكُمُ التَّفْوِيضُ، وَ عَلَيْكُمُ التَّعْوِيضُ، فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهِيضُ (2)، وَ يُشْفَى الْمَرِيضُ وَ مَا تَزْدَادُ الْأَرْحَامُ وَ مَا تَغِيضُ، إِنِّي بِسِرِّكُمْ مُؤْمِنٌ، وَ لِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ، وَ عَلَى اللَّهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ، فِي رَجْعَتِي بِحَوَائِجِي، وَ قَضَائِهَا وَ إِمْضَائِهَا، وَ إِنْجَاحِهَا وَ إِبْرَاحِهَا (3) وَ بِشُؤُونِي لَدَيْكُمْ وَ صَلَاحِهَا، وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ سَلَامَ مُوَدِّعٍ، وَ لَكُمْ حَوَائِجَهُ مُودِعٌ.

يَسْأَلُ اللَّهَ إِلَيْكُمُ الْمَرْجِعَ، وَ سَعْيُهُ إِلَيْكُمْ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ، وَ أَنْ يُرْجِعَنِي مِنْ حَضْرَتِكُمْ خَيْرَ مَرْجِعٍ، إِلَى جَنَابٍ (4) مُمْرِعٍ (5)، وَ خَفْضٍ (6) مُوَسَّعٍ، وَ دَعَةٍ (7) وَ مَهَلٍ إِلَى حِينِ الْأَجَلِ، وَ خَيْرِ مَصِيرٍ وَ مَحَلٍّ فِي النَّعِيمِ الْأَزَلِ،

(1) الورد: الماء الّذي يرد عليه.
(2) المهيض: العظم المكسور.
(3) إبراحها: إظهارها.
(4) الجناب: النّاحية.
(5) أمرع الوادي: صار ذا كلاء.
(6) الخفض: الرّاحة.
(7) الدّعة: السّعة في العيش.
التالي صفحة 204 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...