ب وَ رَوَى سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي وَقْتٍ لَمْ أَدْخُلْ عَلَيْهِ قَبْلَهُ فِيهِ، قَالَ: يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، أَ فَلَا أُحَدِّثُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ صَلَّى فِي هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً وَ هُوَ شَهْرُ رَجَبٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَ «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، إِلَّا مَحَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ فِي صِغَرِهِ وَ كِبَرِهِ، وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى أَلْفَيْ سَنَةٍ الْمُقْبِلَةِ، وَ رَفَعَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَمَلَ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ، وَ كَتَبَ لَهُ بِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ، فَإِنْ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ، يَا سَلْمَانُ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ عَلَامَةٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْمُنَافِقِينَ، لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يُصَلُّونَ ذَلِكَ.
قَالَ سَلْمَانُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي كَيْفَ أُصَلِّي هَذِهِ الثَّلَاثِينَ رَكْعَةً، وَ مَتَى أُصَلِّيهَا؟
قَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا سَلْمَانُ تُصَلِّي فِي أَوَّلِهِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَ «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا سَلَّمْتَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ وَ قُلْتَ: