اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَكْدَى (1) الطَّلَبُ، وَ أَعْيَتِ الْحِيلَةُ وَ الْمَذْهَبُ، وَ دُرِسَتِ الْآمَالُ، وَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً (2)، وَ مَنَاهِلَ (3) الرَّجَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً (4)، وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةً، وَ الِاسْتِعَانَةَ لِمَنِ اسْتَعَانَ بِكَ مُبَاحَةً، وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِدَاعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ، وَ لِلصَّارِخِ إِلَيْكَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ، وَ أَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَ الضَّمَانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ، وَ مَنْدُوحَةً (5) عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ، وَ أَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ (6) عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ. وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ، وَ قَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي، فَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا رَاجٍ بَلَّغَتَهُ أَمَلَهُ، أَوْ صَارِخٌ إِلَيْكَ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ، أَوْ مَلْهُوفٌ مَكْرُوبٌ فَرَّجْتَ عَنْ قَلْبِهِ (7)، أَوْ مُذْنِبٌ خَاطِيءٌ غَفَرْتَ لَهُ، أَوْ مُعَافًى أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ، أَوْ فَقِيرٌ أَهْدَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ، وَ لِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ، وَ عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ، إِلَّا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ
(1) أكدى: بخل أو قلّ خيره.