المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 189 من 672

[صفحة 189]

عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).

أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِزِيَارَتِكَ، فِي خَلَاصِ نَفْسِي، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، أَتَيْتُكَ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلَدِكَ (1) الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى بَرَكَةِ الْحَقِّ، فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ، وَ أَمْرِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ، وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ.

أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ وَ فِي طَاعَتِكَ، الْوَافِدُ إِلَيْكَ، أَلْتَمِسُ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ مِمَّنْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِصِلَتِهِ، وَ حَثَّنِي عَلَى بِرِّهِ، وَ دَلَّنِي عَلَى فَضْلِهِ، وَ هَدَانِي لِحُبِّهِ، وَ رَغَّبَنِي فِي الْوِفَادَةِ إِلَيْهِ، وَ أَلْهَمَنِي طَلَبَ الْحَوَائِجِ عِنْدَهُ.

أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ يَسْعَدُ مَنْ تَوَلَّاكُمْ، وَ لَا يُخَيَّبُ مَنْ أَتَاكُمْ، وَ لَا يَخْسَرُ مَنْ يَهْوَاكُمْ، وَ لَا يَسْعَدُ مَنْ عَادَاكُمْ، لَا أَجِدُ أَحَداً أَفْزَعُ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِنْكُمْ، أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ، وَ دَعَائِمُ الدِّينِ، وَ أَرْكَانُ الْأَرْضِ، وَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ.

اللَّهُمَّ لَا تُخَيِّبْ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ بِرَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ، وَ اسْتِشْفَاعِي بِهِمْ، اللَّهُمَّ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِزِيَارَةِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلَايَتِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْصُرُهُ وَ يَنْتَصِرُ بِهِ، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْيَى عَلَى مَا حَيِيَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتُهُ الطَّاهِرُونَ.

(1) المراد بالولد الحسين، (عليه السلام)، أو جميع الأئمّة (عليهم السلام)، فإنّ الولد يكون واحدا و جمعا.
التالي صفحة 189 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...