وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ وَ السَّرِيرَةَ، يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى، يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ، يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ، يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا كَرِيمُ (1). وَ تَقُولُ أَيْضاً:
إِلَهِي قَدْ مَدَّ إِلَيْكَ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ يَدَيْهِ لِحُسْنِ ظَنِّهِ بِكَ، إِلَهِي قَدْ جَلَسَ الْمُسِيءُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَا تُخَيِّبْهُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ فَضْلِكَ، إِلَهِي قَدْ جَثَا الْعَائِدُ إِلَى الْمَعَاصِي بَيْنَ يَدَيْكَ، إِلَهِي جَاءَكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ فَزِعاً مُشْفِقاً، وَ رَفَعَ إِلَيْكَ طَرْفَهُ حَذِراً رَاجِياً، وَ فَاضَتْ عَبْرَتُهُ مُسْتَغْفِراً نَادِماً، إِلَهِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي بِرَحْمَتِكَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ (2).
مناجاة أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ يَوْمَ لٰا يَنْفَعُ مٰالٌ وَ لٰا بَنُونَ إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّٰالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ يَوْمَ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمٰاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوٰاصِي وَ الْأَقْدٰامِ، وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ يَوْمَ لٰا يَجْزِي وٰالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لٰا مَوْلُودٌ هُوَ جٰازٍ عَنْ وٰالِدِهِ شَيْئاً، إِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ،
(1) رواه الشّهيد في مزاره: 246، و السّيّد في مصباح الزّائر: 45، عنهما البحار 100: 418.