المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 164 من 672

[صفحة 164]

حَقُّ اللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنْتُمْ نُورُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ مِنْ خَلْفِنَا.

أَنْتُمْ سُنَّةُ اللَّهِ يَسْبِقُ بِهَا الْقَضَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا لَكَ مُسَلِّمٌ تَسْلِيماً، وَ عَلَيْكَ مُهَيْمِناً سِلْماً، لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ لَا أَتَّخِذُ وَلِيّاً، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي بِكُمْ وَ مَا كُنْتُ لِأَهْتَدِيَ لَوْ لٰا أَنْ هَدٰانَا اللّٰهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا (1).

ثُمَّ تُصَلِّي فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِلْحَوَائِجِ، رَكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»، وَ رَكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وَ «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ»، فَإِذَا فَرَغْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام). فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: يَا فُلَانُ أَمَا تَغْدُو فِي الْحَاجَةِ، أَمَا تَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَصَلِّ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ قُلْ:

إِلَهِي إِنْ كُنْتُ عَصَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ، لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً، وَ قَدْ عَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ لَكَ، وَ لَا الِاسْتِكْبَارِ عَنْ عِبَادَتِكَ، وَ لَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ، وَ لَا الْخُرُوجِ عَنِ الْعُبُودِيَّةِ لَكَ، وَ لَكِنِ اتَّبَعْتُ هَوَايَ، وَ أَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ وَ الْبَيَانِ، فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرُ ظَالِمٍ أَنْتَ لِي، وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي وَ تَرْحَمْنِي فَبِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ يَا كَرِيمُ. وَ تَقُولُ أَيْضاً:

(1) رواه الشّهيد في مزاره: 232، و السّيّد في مصباح الزّائر: 39، عنهما البحار 100: 410.
التالي صفحة 164 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...