الباب (11) ذكر العمل بالمسجد الجامع بالكوفة
فاذا أتيته فقف على الباب المعروف بباب الفيل، فإنه رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَلَامُهُ) أَنَّهُ قَالَ: ادْخُلْ إِلَى جَامِعِ الْكُوفَةِ مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ فَإِنَّهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ (1) فَإِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، وَ مُنْتَهَى مَشَاهِدِهِ، وَ مَوْضِعِ مَجْلِسِهِ، وَ مَقَامِ حِكْمَتِهِ، وَ آثَارِ آبَائِهِ، آدَمَ وَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ، وَ تِبْيَانِ تِبْيَانِهِ (2) السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْحَكِيمِ (3)، الصَّدِيقِ الْأَكْبَرِ، وَ الْفَارُوقِ الْأَعْظَمِ، الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ، الَّذِي فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ الشِّرْكِ وَ التَّوْحِيدِ، وَ الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.
أَشْهَدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَاصَّةَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ زَيْنَ الصِّدِّيقِينَ وَ صَابِرَ الْمُمْتَحَنِينَ، أَنَّكَ حَكَمُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ قَاضِي أَمْرِهِ، وَ بَابُ حِكْمَتِهِ، وَ عَاقِدُ عَهْدِهِ، وَ كَهْفُ النَّجَاةِ، وَ مِنْهَاجُ الْتُّقَى، وَ الدَّرَجَةُ الْعُلْيَا،
(1) عنه البحار 100: 409، رواه الشّهيد في مزاره: 229.