المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 145 من 672

[صفحة 145]

وَ تَفَرَّدَ بِالْآلَاءِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا ضِدَّ (1) لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ.

يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ، وَ انْحَسَرَتْ (2) دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ، يَا مَنْ عَنَتِ (3) الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ، وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ، وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ.

أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَكَ، وَ بِمَا وَأَيْتَ (4) بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ بِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ.

يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ، وَ أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ، وَ أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ، يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ اقْسِمْ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ، وَ احْتِمْ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا حَتَمْتَ، وَ اخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ، وَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُوراً، وَ أَمِتْنِي مَسْرُوراً، وَ تَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَائَلَةِ الْبَرْزَخِ، وَ ادْرَأْ عَنِّي مُنْكَراً وَ نَكِيراً، وَ أَرِ عَيْنِي مُبَشِّراً وَ بَشِيراً (5)، وَ اجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جِنَانِكَ

(1) الضّدّ و النّدّ نظائر، و الفرق بينهما أنّ النّدّ عرض يعاقب آخر في محلّه و ينافيه، و الضّدّ هو المشارك في الحقيقة و إن وقعت المخالفة ببعض العوارض.
(2) انحسرت: انكشفت و الخطف: الاستلاب و السّرعة في المشي، أى تنكشف و ترتفع عند إدراك عظمته أو قبل الوصول إليه الأبصار النّافذة السّريعة.
(3) عنت: خضعت.
(4) وأيت: وعدت.
(5) الاستدعاء لرؤيتهما لأنّهما لا يكونان إلّا للأبرار، و في بعض النّسخ: أر عنّي، و عليه معناه: وصّهما برعايتي.
التالي صفحة 145 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...