الصَّادِقُ (عليه السلام) يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ:
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُبْدِئُ الْخَلْقِ وَ مُعِيدُهُمْ، وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَلْقِ وَ رَازِقُهُمْ، وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ، وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ وَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، أَنْتَ وَارِثُ الْأَرْضِ وَ مَنْ عَلَيْهَا، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ. وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ، وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ، وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ بِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ.
يَا سَامِعَ الدُّعَاءِ، يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا غِيَاثَاهْ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ خَلَاصَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ، يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.
قَالَ: ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً لَا أَسْمَعُ مِنْهُ إِلَّا النَّفَسَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: قُمْ فَقَدْ أُطْلِقَتِ المَرْأَةُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا جَمِيعاً فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ لَحِقَ بِنَا الرَّجُلُ الَّذِي وَجَّهْنَاهُ إِلَى بَابِ السُّلْطَانِ فَقَالَ لَهُ: مَا الْخَبَرُ، قَالَ: قَدْ أُطْلِقَ عَنْهَا، قَالَ: كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُهَا، قَالَ: لَا أَدْرِي وَ لَكِنَّنِي كُنْتُ وَاقِفاً عَلَى بَابِ السُّلْطَانِ إِذْ خَرَجَ حَاجِبٌ فَدَعَاهَا وَ قَالَ لَهَا: مَا الَّذِي تَكَلَّمْتِ بِهِ، قَالَتْ: عَثَرْتُ، فَقُلْتُ: لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكِ يَا فَاطِمَةُ فَفَعَلَ بِي مَا فَعَلَ.