قَالَ لِي: يَا هَارُونَ بْنَ خَارِجَةَ كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، يَكُونُ مِيلًا، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَتُصَلِّي فِيهِ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا، قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَمَا لَوْ كُنْتُ حَاضِراً بِحَضْرَتِهِ لَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَفُوتَنِي فِيهِ صَلَاةٌ، وَ تَدْرِي مَا فَضْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، مَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِكُمْ هَذَا- وَ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: وَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِأَلْفِ صَلَاةٍ، وَ انَّ النَّافِلَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةٍ، وَ إِنَّ الْجُلُوسَ فِيهِ بِغَيْرِ تِلَاوَةٍ [وَ لَا ذِكْرٍ] (1) لَعِبَادَةٌ، وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ لَأَتَوْهُ وَ لَوْ حَبْواً (2).
5 وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، [عَنِ الْعِدَّةِ] (3)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ وُلْدِ أَبِي فَاطِمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ:السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى الْمُضِيِّ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَقَدْ أَتَيْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَ أُوَدِّعُكَ، فَقَالَ لَهُ: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ بِذَلِكَ، قَالَ: الْفَضْلَ جُعِلْتُ
(1) من المصادر.