مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 861 من 903

[صفحة 861]

وَمَحْيايَ وَمَمَاتي لله رَبِّ العالَمينَ لاشَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنا مِنَ المُسْلِمينَ) (1)، اللّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ بِسْمِ الله وَبِالله وَالله أَكْبَرُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلْ مِنْ فُلانٍ بِنْ فُلانٍ. (ويسمي المولود باسمه) ثم يذبح (2). قال العلاّمة المجلسي في (الحلية): العقيقة سنة مؤكدة لمن قدر عليها وقد أوجبها بعض العلماء، والأفضل أن تذبح العقيقة في اليوم السابع، وهي سنّة على الأب إن أخرها عنه حتى يبلغ الصبي، فإذا بلغ تحوّل الاستحباب عن الأب إلى البالغ نفسه، ما دام حيا. وفي أحاديث كثيرة أنّ العقيقة واجبة على من ولد له مولود. وفي أحاديث كثيرة أن كل مولود مرتهن بالعقيقة أي إن لم يعق عنه، تعرّض لأنواع البَلاءِ والموت. وعن الصادق عليه‌السلام قال: العقيقة لازمة لمن كان غنيا ومن كان فقيراً إذا أيسر فعل وإن لم يقدر على ذلك فليس عليه وإن لم يعق عنه حتى ضحى عنه، فقد أجزأته الأضحية. وروي في حديث آخر قيل له عليه‌السلام: قد طلبنا شاتا نعقه، فلم نجد فما تقول؟ انتصدق بثمنه قال عليه‌السلام أطلبوه حتى تجدوه، إن الله يحبّ إطعام الطعام، وإهراق الدم. وسئل في حديث آخر، هل يعق للمولود إذا مات في اليوم السابع، فأجاب عليه‌السلام إن مات قبل الظهر فليس عنه عقيقة وإن مات بعده فليعق عنه. وروي في حديث معتبر عن عمر بن يزيد أنّه قال له عليه‌السلام: إنّي والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا، فأمره عليه‌السلام بالعقيقة فعق عن نفسه وهو شيخ. وفي حديث حسن عنه عليه‌السلام قال: يسمى الصبي في اليوم السابع، ويعق عنه، ويحلق رأسه ويتصدق بزنة الشعر فضّة، وترسل الرجل والفخذ للقابلة التي عاونت الام في وضع الحمل، ويطعم الناس بالباقي منها، ويتصدق به. وقال في حديث موثق آخر إذا ولد لك ابن أو بنت، فتعقّ عنه في اليوم السابع شاةً أو إبلاً وتسميه، وتحلق رأسه في اليوم السابع، وتتصدق بوزن الشعر ذهبا أو فضّة، وفي حديث آخر يعطى القابلة ربع الشاة، فإن لم تكن قابلة فلامّه تعطيها من شاءت، ويطعم منها عشرة من المسلمين، فإذا زاد فهو أفضل ولا يأكل هو من لحمها وإن كانت القابلة يهوديّة أعطى لها ثمن ربعها. وورد في حديث آخر يعطى للقابلة ثلث الشاة، والمشهور بين العلماء أن العقيقة تكون إبلاً أو شاةً أو معزا. وعن الإمام الباقر عليه‌السلام قال إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أذّن في أذن الحسنين صلوات الله عليهما

1 - الانعام 6 / 162 - 163.
2 - الكافي 6 / 31 ح 4 وفيه: بسم اللخ والله اكبر.
التالي صفحة 861 من 903 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...