مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 727 من 903

[صفحة 727]

الاحصاء. وعن الصادق عليه‌السلام أنّه قال: إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة الزهراء عليه‌السلام كما نأمرهم بالصلاة فالزمه فإنّه لم يلزمه عبد فشقي (1). وقد أتى في الروايات المعتبرة أنّ الذكر الكثير المأمور به في الكتاب العزيز هو هذا التسبيح ومن واظب عليه بعد الصلوات فقد ذكر الله ذكراً كَثِيراً وعمل بهذه الآية الكريمة: (واذْكُروا الله ذِكْراً كَثِيراً) (2) (3). وبسند معتبر عن الباقر عليه‌السلام أنّه قال: من سبّح تسبيح فاطمة سلام الله عليها ثم استغفر الله غفر الله له وهي مئة على اللّسان وألف في الميزان وتطرد الشيطان وترضي الرحمن (4). وبأسناد صحاح عن الصادق عليه‌السلام أنّه قال: من سبح بتسبيح فاطمة عليها‌السلام قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له ووجبت له الجنة (5). وفي معتبر آخر عنه عليه‌السلام أنّه قال: تسبيح الزهراء فاطمة عليها‌السلام في دبر كل فريضة أحب إلى من صلاة ألف ركعة في كل يوم (6). وفي رواية معتبرة عن الباقر عليه‌السلام قال: ما عبد الله بشي من التسبيح والتمجيد أفضل من تسبيح فاطمة عليها‌السلام ولو كان شي أفضل منه لاعطاه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمة عليها‌السلام (7). والأحاديث في فضل ذلك أكثر من أن تستوعبها هذه الرسالة. وفي وصف هذا التسبيح: فقد اختلفت الروايات وهو على الأشهر والأظهر: أربع وثلاثون مرة: الله أكْبَرُ، وثلاث وثلاثون مرة: الحَمْدُ لله، وثلاث وثلاثون مرة: سُبْحانَ اللّهِ. وذكر سبحان الله قد أتى في بعض الأحاديث مقدما على الحمد للّه (8). وقد جمع بين هذه الرويات بعض العلماء فراي أن يؤتى بالتسبيحات على الطريقة الأولى في أعقاب الصلوات وعلى الطريقة الثانية عند النوم، والعمل على الطريقة الأولى المشهورة هو

1 - البحار 85 / 328 عن امالي الصدوق: م 85 / ح 16.
2 - الاحزاب: 33 / 41.
3 - انظر البحار 85 / 331 عن معاني الاخبار 193 عن الصادق عليه‌السلام.
4 - البحار 85 / 332 عن ثواب الاعمال 163.
5 - تهنذيب الاحكام 2 / 105 ح 163 وفيه: غفر له، ويبدأ بالتكبير.
6 - البحار 85 / 332 عن ثواب الاعمال 163.
7 - تهذيب الاحكام 2 / 105 ح 166.
8 - البحار: 85 / 336.
التالي صفحة 727 من 903 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...