تدعون ربّكم بالليل والنهار، فإنّ سلاح المؤمن الدعاء» (1). وقال أمير المؤمنين عليهالسلام: «الدعاء تُرس المؤمن، ومتي تُكثر قرع الباب يُفتح لك» (2). وقال الصادق عليهالسلام: «الدعاء أنفذ من السنان الحديد» (3). وقال الكاظم عليهالسلام: «إنّ الدعاء يردّ ما قدّر ومالم يقدّر، قال: قلت: ما قدّر عرفته، فما لم يقدّر؟ قال: حتّي لا يكون» (4). وقال عيله السلام «عليكم بالدعاء فأنّ الدّعا والطلب إلي الله تعالي يردّ البلاء، وقد قُدَّر وقضي فلم يبق إلّا إمضاؤه، فإذا دعي الله وسئل صرف البلاء صَرَفَه» (5). وعن الباقر عليهالسلام: «الدّعا يدفع البلاء النازل وما لم ينزل» (6). وأمّا انقل: فمن الكتاب: قوله تعالي: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ) (7). وقوله تعالي: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) (8). فجعل الدعاء عبادة والمستكبر عنه بمنزلة الكافر. وقوله تعالي: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (9). ومن السنّة: قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم: «الدعاءُ مخّ العبادة» (10). وروي حنّان بن سدير عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر عليهالسلام: أيّ العبادة أفضل؟ فقال: «ما من شيء أفضل عند الله عزّوجلّ من أن يسأل ويطلب ما عنده، وما أحد أبغض إلى الله ممّن يستكبر عن عبادته ولا يسئل ما عنده» (11). قال الصادق عليهالسلام: «عليكم بالدعاء، فإنّه شفاء من كلّ داء، وإذا دعوت فَظنَّ حاجتك بالباب» (12). وقال عليهالسلام: «من تمنّي شيئاً وهو لله عزّوجلّ رضاً لم يخرج من الدنيا حتّى يُطاه» (13).
1 - الكافي 2 / 468 ح 3؛ ثواب الأعمال: 45؛ عدّة الداعي: 24.