واعلم أيضاً أنّ من المندوب في شهر رجب زيارة الإمام الرضا عليهالسلام، ولها في هذا الشهر مزيّة كما أنّ للعمرة أيضاً في هذا الشهر فضل، وروي: انها تالية الحج في الثواب (1). واعتمر علي بن الحسين عليهماالسلام في رجب، وكان يصلي عند الكعبة عامّة ليله ونهاره ويسجد عامّة ليله ونهاره وكان يسمع منه وهو في السجود: عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ العَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ. [لا يزيد على هذا مدّة مقامه] (2). القسم الثاني: في الأعمال الخاصة بليالي أو أيام خاصة من رجب: الليلة الأولى: هي ليلة شريفة وقد ورد فيها أعمال: الأول: ان يقول إذا رأى الهلال: اللّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلّيْنا بِالاَمْنِ وَالاِيْمانِ وَالسَّلامَةِ وَالاِسْلامِ رَبِّي وَرَبُّكَ الله عَزَّوَجَلَّ (3). وروي عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه كان إذا رأى هلال رجب قال: اللّهُمَّ بارِكْ لَنا فِي رَجَبٍ وَشَعْبانَ وَبَلِّغْنا شَهْرَ رَمَضانَ وَأَعِنَّا عَلى الصِيامِ وَالقِيامِ وَحِفْظِ اللّسانِ وَغَضِّ البَصَرِ وَلا تَجْعَلْ حَظَّنا مِنْهُ الجُوعَ وَالعَطَشَ (4). الثاني: أن يغتسل، فعن بعض العلماء عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال: من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه (5). الثالث: أن يزور الحسين عليهالسلام (6). الرابع: أن يصلي بعد صلاة المغرب عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) مرة ويسلم بين ركعتين، ليُحفظ في أهله وماله وولده ويجار من عذاب القبر ويجوز على الصراط كالبرق الخاطف من غير حساب (7). الخامس: أن يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ في أول ركعة منهما فاتحة الكتاب و (ألم نشرح) مرة و (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) ثلاث مرات، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و (ألم نشرح) و (قُلْ هُوَ الله أحَدٌ) والمعوّذتين، فإذا سلّم قال: لا إلهَ إِلاّ الله ثلاثين مرة وصلى على النبي صلىاللهعليهوآله ثلاثين مرة ليغفر الله له ذنوبه ويخرج منها كيوم ولدته أُمه (8).
1 - انظر مصباح المتهجّد: 821.