مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 156 من 903

[صفحة 156]

سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ، يا مَنْ لايَمْنَعُهُ فِعْلٌ عَنْ فِعْلٍ، يا مَنْ لا يُلْهِيهِ قَوْلٌ عَنْ قَوْلٍ، يا مَنْ لا يُغْلِطُهُ سُؤالٌ عَنْ سُؤالٍ، يا مَنْ لايَحْجُبُهُ شَيٌْ عَنْ شَيْءٍ، يا مَنْ لا يُبْرِمُهُ إِلْحاحُ المُلِحِّينَ، يا مَنْ هُوَ غايَةُ مُرادِ المُرِيدِينَ، يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى هِمَمِ العارِفِينَ، يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى طَلَبِ الطَّالِبِينَ، يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ ذَرَّةٌ فِي العالَمِينَ. (100) يا حَلِيماً لا يعْجَلُ، يا جَواداً لا يَبْخَلُ، يا صادِقاً لا يُخْلِفُ، يا وَهَّاباً لا يَمَلُّ، يا قاهِراً لا يُغْلَبُ، يا عَظِيماً لا يُوصَفُ، يا عَدْلاً لا يَحِيفُ، يا غَنِيّاً لا يَفْتَقِرُ، يا كَبِيراً لا يَصْغَرُ، يا حافِظاً لا يَغْفَلُ سُبْحانَكَ، يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الغَوْثَ الغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ النّارِ يا رَبِّ (1). دعاء الجوشن الصغير وقد ذُكِرَ لهذا الدعاء في الكتب المعتبرة شرح أطول، وفضل أكثر ممّا ذُكِرَ لدعاء الجوشن الكبير. وقال الكفعمي في هامش كتاب البلد الأمين: هذا الدعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة، دعا به الكاظم عليه‌السلام وقد هم موسى الهادي العباسي بقتله فرأى عليه‌السلام جده النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في المنام فأخبره بان الله تعالى سيقضي على عدوه، وأورد السيد ابن طاووس هذا الدعاء في كتاب (مهج الدعوات) وتختلف نسختا الدعاء عَن بعضهما، ونحن نأتي به طبقاً لكتاب (البلد الأمين) للكفعمي قدس، وهو هذا الدعاء (2): بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلهِي كَمْ مِنْ عَدوٍّ انْتَضى عَلَيَّ سَيْفَ عَداوَتِهِ، وَشَحَذَ لِي ظُبَةَ مِدْيَتِهِ وَأَرْهَفَ لِي شَبا حَدِّهِ، وَدافَ لِي قَواتِلَ سُمُومِهِ، وَسَدَّدَ إلىَّ (3) صَوائِبَ سِهامِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِراسَتِهِ، وَأَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي المَكْرُوهُ، وَيُجَرِّعَنِي ذُعافَ (4) مَرارَتِهِ نَظَرْتَ (5) إِلى

1 - رواه الكفعمي في المصباح: 247، فصل 28.
2 - لم أعثر على الحديث في كتاب البلد الامين للكفعمي ووجدته مفصّلاً في كتاب مهج الدعوات لابن طاووس: 219 قبل ذكره للدعاء.
3 - وسَدّد نحوي: بحار.
4 - ذعاف: السُّم والموت القاتل السريع.
5 - فنظرت: بحار.
التالي صفحة 156 من 903 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...