الله تَعالى رَبِّكَ وَرَبِّي لِيَغْفِرَ لِي. ثُمَّ قُلْ ثلاثاً: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. ثُمَّ قُلْ: اُصِبْنا بِكَ يا حَبِيبَ قُلُوبِنا، فَما أعْظَمَ المُصِيبَةَ بِكَ؟! حَيْثُ انْقَطَعَ عَنَّا الوَحْيُ، وَحَيْثُ فَقَدْناكَ، فإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. يا سَيِّدَنا يا رَسُولَ اللهِ، صَلَواتُ الله عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرينَ (1)، هذا يَومُ السَّبْتِ وَهُوَ يَوْمُكَ، وَأَنا فِيهِ ضَيْفُكَ وَجارُكَ، فَأَضِفْنِي وَأَجِرْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ، وَمأْمُورٌ بِالاِجارَةِ، فَأَضِفْنِي وَأَحْسِنْ ضِيافَتِي، وَأَجِرْنا وَأَحْسِنْ إِجارَتَنا، بِمَنْزِلَةِ الله عِنْدَك وَعِنْدَ آلِ بَيْتِكَ، وَبِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَهُ وَبِما اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ عِلْمِهِ، فَإِنَّه أَكْرَمُ الاَكْرَمِينَ (2). يقولُ مؤلّف الكتاب عبّاس القُمِّي عفي عنهُ: إِنِّي كلّما زرته صلىاللهعليهوآله بهذه الزّيارة بَدَأت بزيارته على نحو ما علّمه الإمام الرِّضا عليهالسلام البزنطي، ثُمَّ قرأت هذهِ الزّيارة. فَقَد رُوي بسند صحيح أنَّ ابن أبي بصير سأل الرِّضا عليهالسلام كَيفَ يصَلِّى علىالنَّبيّ صلىاللهعليهوآله ويسلِّم عَلَيهِ بعد الصلاة فاجابَ عليهالسلام: تقول: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيرَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبِيبَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِينَ اللهِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُوُلُ اللهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لاُمَّتِكَ، وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَعَبَدْتَهُ حَتَّى أَتاكَ اليَقِينُ، فَجَزاكَ الله يا رَسُولَ الله أَفْضَلَ ماجَزى نَبِيّا عَنْ أُمَّتِهِ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى إِبْراهِيمَ وَآلِ إِبْراهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (3).
1 - الطيبين - خ -.