الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة 109 من 198

[صفحة 109]

سَأَلْتَنِي وَ سَأُخْبِرُكَ كَمَا أَخْبَرَنِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَفَعْتَ رَأْسَكَ ثُمَّ تَبَسَّمْتَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَرْكَبُ فَيَذْكُرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ إِلَّا قَالَ اللَّهُ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ مَلَائِكَتِي عَبْدِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ.

أقول أنا أ فلا نراه(ع)قد قال عند ركوب الدابة فذكر ما أنعم الله به عليه و أما آية السخرة فإنها مذكرة للعبد بما سخر الله جل جلاله له و أحسن به إليه و هي إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ ثُمَّ اسْتَوىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهٰارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّرٰاتٍ بِأَمْرِهِ أَلٰا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ لٰا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلٰاحِهٰا وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ أَقُولُ وَ رُوِيَ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)كَانَ يَقُولُ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ يُسَبِّحُ اللَّهَ سَبْعاً وَ يَحْمَدُ اللَّهَ سَبْعاً وَ يُهَلِّلُ اللَّهَ سَبْعاً وَ فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ أَنَّهُ(ع)لَمَّا رَكِبَ الْجَمَلَ قَالَ- بِسْمِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ " أَقُولُ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى الدَّابَّةِ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ(ص)سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ

التالي صفحة 109 من 198 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...