الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة 170 من 198

[صفحة 170]

الباب الثاني ما الإعياء و عما ذا يحدث و كم أنواعه و بأي شيء يعالج كل نوع منه

و من أجل أنه لا يؤمن أن يتولد عن الحركة المفرطة إعياء ما يجب أن نصف الإعياء و أنواعه و بأي شيء ينبغي أن يحتال في إصلاحه و السلامة منه. فنقول إن الإعياء هو حال يحدث للبدن حس ألم يتولد عن حركة مفرطة و ذلك أن حركات البدن جميعا إنما تكن بالعضل و العصب الذي منشؤه و أصله النخاع فإذا تحرك البدن حركة مفرطة نال العضل المحرك له أذى بالاحتكاك و التصادم فيه الذي يكون بالحركة السريعة فالحال الحادثة عن ذلك تسمى إعياء و أنواع الإعياء التي ذكرها جالينوس أربعة فالأول منها يسمى المثقل. و الثاني الممدد. و الثالث المسخن. و الرابع المؤلم. فالأبدان الممتلئة أخلاطا لزجة غليظة مائلة إلى البرد و الرطوبة إذا تعبت بالحركة أذابت الحركة تلك الأخلاط و انضجتها فصارت دما رقيقا لطيفا تمتلئ به أوعية البدن و يزيد في دم البدن زيادة بينة فإن كانت قوة البدن ضعيفة كانت تلك الزيادة كلا عليه فأحس من ذلك بثقل أكثر ما يمكنه أن يحتمله فكان من ذلك الإعياء المثقل. و إن كانت قوة البدن قوية و تفي بحمل الأخلاط التي حللتها الحركة كان من ذلك الإعياء الممدد فيحس الإنسان كأن عروقه و أعضاءه تمدد للتمدد الذي تناله بالزيادة التي زادت فيها بالأخلاط التي أذابتها الحركة و حللتها. فأما الذي يكون مع إسخان و حرارة فالإعياء الذي يكون مع ألم يحس في

التالي صفحة 170 من 198 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...