الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة 148 من 198

[صفحة 148]

وَ سَلَامَتِنَا فِي سَائِرِ حَرَكَاتِنَا وَ سَكَنَاتِنَا وَ حِفْظِنَا مِمَّا احْتَوَيْتِ عَلَيْهِ وَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِكِ مِنَ الْمُؤْذِيَاتِ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَ الْجَمَادَاتِ وَ الْأَمَانِ فِي الطُّرُقَاتِ مِنَ الْمُخَافَاتِ وَ إِذَا سَكَنَّا فِي بَطْنِكِ أَنْ تَكُونِي لَنَا أَشْفَقَ عَلَيْنَا مِنْ سَائِرِ الْحَامِلَاتِ الْوَالِدَاتِ وَ أَنْ يُسَلِّمَنَا فِيكِ مِنَ الْمُعَاقَبَاتِ وَ أَنْ يُخْرِجَنَا مِنْكِ خُرُوجَ الْمَسْعُودِينَ الْمَنْصُورِينَ الظَّافِرِينَ بِالْمَحَابِّ فِي يَوْمِ الْحِسَابِ الَّذِينَ يَسِيرُونَ مَعَ الْمُتَّقِينَ إِلَى جَمْعِ شَمْلِهِمْ تَحْتَ شَجَرَةِ طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و إذا أردت الركوب من المنزل الرابع فاركب و قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ عَلَى نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى بِالْحِسَابِ حَمْداً يَزِيدُ عَلَى حَمْدِ كُلِّ حَامِدِينَ مِنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ وَ عَلَى تَسْخِيرِكَ لَنَا مَنَافِعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَحَابِّ وَ عَلَى تَسْخِيرِ هَذِهِ الدَّوَابِّ اللَّهُمَّ فَبِالرَّحْمَةِ الَّتِي فَتَحْتَ عَلَيْنَا وَ بَيْنَ يَدَيْنَا طُرُقُ الْمَقَاصِدِ وَ فَوَائِدُ الْمَوَارِدِ حَتَّى سَرَيْنَا فِي ظُلُمَاتِ اللَّيْلِ وَ ضَوْءِ النَّهَارِ مُتَمَكِّنِينَ مِنَ الْأَسْفَارِ سَالِمِينَ مِنَ الْأَخْطَارِ فَنَسْأَلُكَ تَمَامَ هَذِهِ الْمَسَارِّ وَ الْأَنْوَارِ وَ حِفْظَنَا وَ حِفْظَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ كَنْزَ أَصْحَابِ الْجِدَارِ وَ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ قُلُوبَ الْأَبْرَارِ مِنْ دَنَسِ الْآصَارِ وَ الْإِصْرَارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ و إذا أردت المسير بعد ركوب الدواب من المنزل الرابع فقل اللَّهُمَّ قَدْ تَوَجَّهْنَا عَلَى نِيَّةِ أَنَّنَا مُتَوَجِّهُونَ مِنْكَ جَلَّ جَلَالُكَ بِكَ جَلَّ جَلَالُكَ إِلَيْكَ جَلَّ جَلَالُكَ لَكَ جَلَّ جَلَالُكَ فَقَوِّنَا عَلَى تَصْدِيقِ هَذَا الْمَقَالِ بِالْفِعَالِ وَ سَيِّرْنَا عَلَى مَطَايَا الْإِقْبَالِ وَ الظَّفَرِ بِالْآمَالِ وَ قَرِّبْ لَنَا مِنَ الْمَنَازِلِ مَا كَانَ بَعِيداً وَ قَوِّنَا وَ قَوِّ دَوَابَّنَا قُوَّةً تَجْعَلُ مَسِيرَنَا حَمِيداً وَ تَدْبِيرَنَا سَعِيداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ و إذا أشرفت على المنزل الخامس فقل اللَّهُمَّ قَدْ أَشْرَفْنَا عَلَى هَذَا الْمَنْزِلِ وَ مَا نَعْرِفُ مَسَارَّهُ فَنَسْأَلَكَ مِنْهَا وَ لَا أَخْطَارَهُ فَنَسْأَلَكَ الصِّيَانَةَ عَنْهَا وَ أَنَا كَالْمَحْجُوبِ عَنْ صَوَابِ تَدْبِيرِهِ وَ الْمَسْتُورِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سُرُورِهِ فَنَسْأَلُكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْنَا نَظَرَ الْعِنَايَةِ بِنَا وَ الرَّحْمَةِ لَنَا وَ الْإِحْسَانِ إِلَيْنَا وَ تُزِيلَ مَحْذُورَاتِ هَذَا الْمَنْزِلِ عَنَّا وَ تُقَرِّبَ مَسَارَّهُ مِنَّا وَ تَجْعَلَ نُزُولَنَا وَ إِقَامَتَنَا وَ رَحِيلَنَا وَ مُفَارَقَتَنَا مَقْرُونَةً بِسَعَادَةِ نَظَرِكَ الْكَرِيمِ وَ فَضْلِكَ الْجَسِيمِ وَ الْأَمَانِ مِنْ كُلِّ حَالٍ ذَمِيمٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

التالي صفحة 148 من 198 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...