الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة 146 من 198

[صفحة 146]

وَ عِنَايَتِكَ قَائِداً إِلَى طُرُقِ السَّلَامَةِ وَ الْكَرَامَةِ وَ سَخِّرْ لَنَا مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ مَنْ يُعِينُنَا عَلَى الْأَمَانِ مِنَ النَّدَامَةِ وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَ مَا تُنْعِمُ بِهِ عَلَيْنَا وَ هَيِّئْ لَنَا مَا نَحْتَاجُ فِيمَا بَيْنَ يَدَيْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَشْرَفْتَ عَلَى الْمَنْزِلِ الرَّابِعِ فَقُلْ اللَّهُمَّ قَدْ عَوَّدْتَنَا مِنَ الْقَبُولِ وَ بُلُوغِ الْمَأْمُولِ وَ أَرَيْتَنَا مِنَ الرَّحْمَةِ لَنَا وَ الْعِنَايَةِ بِنَا مَا رَجَوْنَا مَعَهُ تَمَامَ حِفْظِنَا وَ حَرَاسَتِنَا وَ دَوَامَ سَلَامَتِنَا وَ حُسْنَ خَاتِمَتِنَا وَ قَدْ كُنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ سَيَّرْتَنَا فِي الظُّهُورِ وَ الْبُطُونِ وَ فِي طَبَقَاتٍ الْقُرُونَ بَعْدَ الْقُرُونِ وَ تَوَلَّيْتَ مِنْ أُمُورِنَا فِي الْمَنَازِلِ وَ الْمَرَاحِلِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي سُؤَالِ سَائِلٍ وَ لَا أَمَلِ آمِلٍ فَتَوَلَّ نُزُولَنَا فِي هَذَا الْمَنْزِلِ الرَّابِعِ بِتِلْكَ الْعِنَايَاتِ السَّالِفَةِ وَ الرِّعَايَاتِ الْمُتَضَاعِفَةِ وَ السَّعَادَاتِ الْمُتَرَادِفَةِ وَ اجْعَلْ مِنْ لِسَانِ حَالِنَا مَنْ يَحْمَدُكَ إِنْ غَفَلْنَا وَ يَشْكُرُكَ إِنْ جَهِلْنَا وَ يُثْنِي عَلَيْكَ إِنْ أَهْمَلْنَا وَ طَيِّبْ لَنَا هَذَا الْمَنْزِلَ بِمَوَاهِبِ الْكَرَمِ وَ إِسْبَاغِ النِّعَمِ وَ دَفْعِ النِّقَمِ وَ فِرَاشِ الْعَافِيَةِ وَ مِهَادِ الْحِمَايَةِ الْكَافِيَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا نَزَلْتَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ الرَّابِعِ فَصَلِّ فِيهِ الرَّكْعَتَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَ قُلْ اللَّهُمَّ قَدْ نَزَلْنَا مُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ وَ مُفَوِّضِينَ إِلَيْكَ وَ إِنْ لَمْ تَصْدُقْ سَرَائِرُنَا فِي إِخْلَاصِ التَّوَكُّلِ وَ التَّفْوِيضِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَلِسَانُ حَالِنَا وَ ضَعْفُ أَعْمَالِنَا مُتَوَكِّلٌ وَ مُفَوِّضٌ وَ مُسْتَسْلِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ لِفَقْرِهِ وَ ضَعْفِهِ وَ ضَرُورَتِهِ إِلَيْكَ وَ لِسَانُ حَالِ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ وَ مَكَارِمِكَ السَّابِغَةِ وَسِيلَةٌ لَنَا وَ ذَرِيعَةٌ وَ شَافِعَةٌ إِلَيْكَ فِي كُلِّ مَا عَرَضْنَاهُ أَوْ سَأَلْنَاهُ أَوْ نَسْأَلُهُ أَوْ نَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ أَغْنَيْتَهُ بِعِلْمِكَ عَنِ الْمَقَالِ وَ بِكَرَمِكَ عَنِ السُّؤَالِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَكْلَ الطَّعَامِ فِي الْمَنْزِلِ الرَّابِعِ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّ مَوَائِدَ الْكُرَمَاءِ وَ طَعَامَ الْحُكَمَاءِ وَ الرُّحَمَاءِ مَصُونَةٌ عَنِ التَّكْدِيرِ وَ الْمُوَاقَفَةِ وَ التَّعْيِيرِ فَاعْفُ عَمَّا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا وَ اسْتُرْ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ عُيُوبِنَا وَ أَزِلْ وَحْشَةَ الْمَعَاصِي مِنْ قُلُوبِنَا حَتَّى نَتَهَنَّأَ بِمَائِدَتِكَ

التالي صفحة 146 من 198 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...