الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة 144 من 198

[صفحة 144]

عَلَى إِهْمَالٍ لِشُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا تَهْوِينٍ بِمُرَاقَبَتِكَ فَأَنَا أَحْمَدُكَ كَمَا تَسْتَحِقُّهُ مِنِّي وَ تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَ قَدْ جَلَسْتُ الْآنَ عَلَى هَذِهِ الْمَائِدَةِ الصَّادِرَةِ عَنْ عَوَاطِفِكَ وَ عَوَارِفِكَ مُتَضَيِّفاً وَ مُسْتَرْحِماً وَ مُسْتَعْطِفاً فَاجْعَلْهَا ضِيَافَةً مَقْرُونَةً بِمَا أَوْصَيْتَ بِهِ مِنْ إِكْرَامِ الضُّيُوفِ وَ الْأَمَانِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مَخُوفٍ فَقَدْ رَأَيْنَا فِي مَنَاقِبِ عَبِيدِكَ الَّذِينَ تَعَلَّمُوا الْفَضَائِلَ مِنْكَ أَنَّ الضَّيْفَ إِذَا أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِمْ أَمِنَ مِنْهُمْ وَ صَدَرَ بِالسَّلَامَةِ عَنْهُمْ وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِمَا عَلَّمْتَهُمْ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ فَنَسْأَلُكَ أَنْ تُضِيفَنَا بِضِيَافَةِ مَائِدَتِكَ أَفْضَلَ مَا بَلَغَ إِلَيْهِ ضَيْفٌ مِنَ الْإِقْبَالِ وَ الْآمَالِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَرَدْتَ النَّوْمَ فِي الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَقُلْ اللَّهُمَّ قَدْ أَرَيْتَنَا مِنْ قُدْرَتِكَ وَ عِنَايَتِكَ فِي هَذَا السَّفَرِ الْمُقْتَرِنِ بِحِفْظِكَ وَ حِيَاطَتِكَ مَا بَسَطَ أَكُفُّ سُؤَالِنَا وَ رَجَوْنَا بِهِ بُلُوغَ آمَالِنَا اللَّهُمَّ فَكَمَا حَفِظْتَنَا فِيمَا مَضَى مِنْ حَرَكَتِنَا فِي نَوْمِنَا وَ يَقَظَتِنَا وَ لَمْ تَكِلْنَا إِلَى ضَعْفِ قُوَّتِنَا وَ لَا عَجْزِ حِيلَتِنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنَا فِي هَذَا الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ عِنْدَ الْمَنَامِ وَ الْيَقَظَةِ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لُطْفِكَ وَ عَطْفِكَ حَفَظَةً وَ أَيْقِظْنَا فِيهِ لِعِبَادَتِكَ وَ شَرِّفْنَا بِاتِّبَاعِ إِرَادَتِكَ وَ آدَابِ شَرِيعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ مِنَ النَّوْمِ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَقُلْ بَعْدَ سَجْدَةِ الشُّكْرِ عَلَى سَلَامَتِكَ فِي نَوْمِكَ وَ يَقَظَتِكَ اللَّهُمَّ قَدْ حَفِظْتَ وَ وَقَيْتَ وَ عَفَوْتَ وَ عَافَيْتَ وَ أَرَيْتَنَا فِي هَذِهِ الْمَنَازِلِ مِنْ فَضْلِكَ الْكَامِلِ وَ ظِلِّكَ الشَّامِلِ مَا يَحْمَدُكَ عَلَيْهِ بَيَانُ مَقَالِي وَ لِسَانُ حَالِي وَ نَسْأَلُكَ تَمَامَ مَا عَوَّدْتَنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ جَمِيلِ عَائِدَتِكَ وَ جَلِيلِ مَعُونَتِكَ وَ حِفْظِكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ نُصْرَتِكَ وَ تَدْبِيرَنَا فِي مَسِيرِنَا بِأَفْضَلِ مَا دَبَّرْتَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْأَسْفَارِ مِنَ السَّلَامَةِ وَ الْمَسَارِّ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ الرُّوحَانِيِّينَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرُّوحَانِيُّونَ وَ الْحَافِظُونَ وَ الْمُجَاوِرُونَ قَدْ عَزَمْنَا عَلَى الرَّحِيلِ مِنْ جِهَتِكُمْ وَ نَحْنُ شَاكِرُونَ لِحُسْنِ مُجَاوَرَتِكُمْ وَ سَائِلُونَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَنْ يُجَازِيَكُمْ عَنَّا بِمَا يَلِيقُ بِفَضْلِهِ وَ سَائِلُونَ لَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوهُ أَنْ يَشْمَلَنَا بِظِلِّهِ وَ أَنْ يَصْحَبَنَا مِنْكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ أَسْفَارِنَا مَنْ يُعِينُنَا عَلَى

التالي صفحة 144 من 198 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...