حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَقَالُوا لَهُ أَخْزَاكَ اللَّهُ لَقَدْ كَذَبْتَ بَلْ ضَعُفْتَ وَ جَبُنْتَ فَقَامُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَرَوْا إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَدَارُوا بِالْحَائِطَيْنِ فَلَمْ يَرَوْا إِنْسَاناً فَانْصَرَفُوا إِلَى مَنْزِلِهِمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا إِلَيْهِمْ فَقَالُوا أَيْنَ كُنْتُمْ فَقَالُوا مَا كُنَّا إِلَّا هَاهُنَا وَ مَا بَرِحْنَا قَالُوا وَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْنَا وَ مَا رَأَيْنَا إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَحَدِّثُونَا مَا قِصَّتُكُمْ فَقَالُوا إِنَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُعَلِّمَنَا فَعَلَّمَنَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع)فَقُلْنَا ذَلِكَ قَالُوا انْطَلِقُوا لَا وَ اللَّهِ لَا نَتَّبِعُكُمْ أَبَداً وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ لِصٌّ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ
الفصل الخامس فيما نذكره مما يقوله المسافر لزوال وحشته و الأمان عند نومه من مضرته
رَوَيْنَا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ مَنْ خَرَجَ وَحْدَهُ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي وَ أَدِّ غُرْبَتِي قَالَ وَ مَنْ بَاتَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ أَوْ فِي دَارٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ وَحْدَهُ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي وَ أَعِنِّي عَلَى وَحْدَتِي قَالَ وَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنِّي صَاحِبُ صَيْدٍ فَرُبَّمَا يَعْرِضُ لِي سَبُعٌ أَوْ أَبِيتُ بِاللَّيْلِ فِي الْخَرَابَاتِ وَ الْمَكَانِ الْمُوحِشِ فَقَالَ إِذَا دَخَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ إِذَا خَرَجْتَ فَأَخْرِجِ الْيُسْرَى وَ سَمِّ اللَّهَ فَإِنَّكَ لَا تَرَى مَكْرُوهاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى