زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة 505 من 582

[صفحة 505]

خَتَمْتَ وَ اخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ وَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُوراً وَ أَمِتْنِي مَسْرُوراً وَ مَغْفُوراً وَ تَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَاءَلَةِ الْبَرْزَخِ وَ ادْرَأْ عَنِّي مُنْكَراً وَ نَكِيراً وَ أَرِ عَيْنِي مُبَشِّراً وَ بَشِيراً وَ اجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جِنَانِكَ مَصِيراً وَ عَيْشاً قَرِيراً وَ مُلْكاً كَبِيراً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا. في فضيلة زيارة الإمام الحسين (عليه السلام).

رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) أَنْ: مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) فَإِنَّ زِيَارَتَهُ تَدْفَعُ الْهَدْمَ وَ الْغَرَقَ وَ الْحَرْقَ وَ أَكْلَ السَّبُعِ، وَ زِيَارَتَهُ مُفْتَرَضَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ (1). وَ رُوِيَ بِسَنَدٍ مُوَثَّقٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنْ زُورُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ لَا تَجْفُوهُ بِتَرْكِ زِيَارَتِهِ فَهُوَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (2). وَ نُقِلَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْهُ (عليه السلام): زُورُوا قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ لَوْ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَحَقّاً إِنَّ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى قَبْرِهِ عَارِفاً حَقَّهُ لَيْسَ لَهُ عِوَضٌ غَيْرَ الْجَنَّةِ، وَ يُرْزَقُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ آتَاهُ اللَّهُ فَرَجاً قَرِيباً، فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ يَبْكُونَهُ وَ يُشَيِّعُونَ زَائِرَهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنْ مَرِضَ عَادُوهُ، وَ إِنْ مَاتَ حَضَرُوا جَنَازَتَهُ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ وَ التَّرَحُّمِ عَلَيْهِ 3. وَ نُقِلَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ شَخْصاً قَالَ لِلْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ تَرَكَ زِيَارَتَهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وَ عَقَّنَا وَ اسْتَخَفَّ بِأَمْرٍ هُوَ لَهُ، وَ مَنْ زَارَهُ كَانَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ وَ كُفِيَ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ، وَ إِنَّهُ لَيَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ، وَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ، وَ يُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً، وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَا عَلَيْهِ وِزْرٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ إِلَّا وَ قَدْ مُحِيَتْ مِنْ صَحِيفَتِهِ فَإِنْ هَلَكَ فِي سَفَرِهِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فَغَسَّلَتْهُ وَ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ رَوْحُهَا حَتَّى يُنْشَرَ، وَ إِنْ سَلِمَ فُتِحَ لَهُ الْبَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ الرِّزْقُ، وَ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ

(1) بحار الأنوار: ج 98 [صفحة 5] ح 1.
(2) 2- 3 بحار الأنوار: ج 98 [صفحة 5] ح 2 و 3.
التالي صفحة 505 من 582 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...