زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة 367 من 582

[صفحة 367]

الصحيح أنه لو وصلت للشخص جائزة عظيمة أو ميراث من حيث لم يحتسب أو أموال من أعداء الدين فإنه ينبغي اعطاء خمسها. و العمل بهذه الرواية أحوط.

السادس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم فإن خمس الأرض أو خمس قيمتها يؤخذ من الذمي حسب رضاه، و إذا اشترى دارا أو بستانا فالمشهور بين العلماء أخذ خمس الأرض منه، و لم يتعرض أكثر العلماء القدماء لهذا النوع من الخمس.

السابع: المال الحلال المختلط بالحرام و لم يعرف صاحبه و لا مقدار الحرام، فإنه يدفع خمسه لفقراء السادة (الهاشميين) و غيرهم، وعده بعضهم خاصا للسادة، و قال بعض: لا يمكن دفعه للسادة، و الظاهر جواز الدفع لأي منهما [الهاشمي أو غير الهاشمي]، و لو أعطي للشريف فهو أفضل. و إذا عرف مقدار الحرام من المال و عرف صاحبه فالواجب اعطاؤه له، أما إذا عرف صاحبه دون أن يعرف مقدار المال الحرام فيه تصالحا احتياطا، و قال بعض إنه يدفع في هذه الحالة الخمس إلى صاحب المال الذي لم يعرف مقداره، و قال بعض: يدفع له ما يعلم و يتصالح معه على الباقي احتياطا، و هذا أحوط. و لو علم المقدار دون صاحبه سعى في التوصل إليه، فإن عجز تصدق عنه، و هذه الصورة و الصورة الأولى تسمى برد المظالم، فإن خمس المال أو تصدق به بعضه أو كله ثم ظهر صاحب المال، فيه خلاف في أنه هل يجب دفع المال إليه أم لا، و الأحوط يدفع. أما مستحق الخمس فالمشهور بين العلماء أنه يقسم إلى ست حصص كما هو ظاهر الآية الكريمة، و حصة اللّه و حصة رسوله و حصة ذوي القربى- و هي نصف الخمس- تعطى بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى إمام العصر، و النصف الآخر يقسم إلى ثلاث حصص يعطى إلى يتامى السادة و مساكينهم و أبناء السبيل منهم. و المراد من السيد وفق المشهور هو المنسوب من جانب الأب إلى جد الرسول عبد المطلب، و مرّ تفسير المسكين و ابن السبيل في الزكاة، و في اليتيم الأحوط أن يكون مسكينا أيضا. و أما ابن السبيل فيعطى بمقدار ما يوصله إلى بلده. و يظهر من الأحاديث المعتبرة أنه كان يؤتى بالخمس في زمن الإمام إلى الإمام (عليه السلام) فكان يأخذ نصفه و يعطي النصف الآخر لتلك الطائفة من السادة الذين

التالي صفحة 367 من 582 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...