زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة 360 من 582

[صفحة 360]

الباب الرابع عشر مجمل في أحكام الزكاة و الخمس و الاعتكاف،

و في ذلك ثلاثة فصول:

الفصل الأول في الزكاة

الآيات و الأحاديث في وجوبه و عقاب تركه كثيرة جدا، من ذلك قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمىٰ عَلَيْهٰا فِي نٰارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هٰذٰا مٰا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مٰا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (1). وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ (وَ هُوَ عِشْرُونَ دِينَاراً) فَهُوَ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ، وَ يَسْتَغِيثُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَنِ ارْجِعُونِي لِأُعْطِيَ الزَّكَاةَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ (2) وَ أُعْطِي زَكَاةَ مَالِي. وَ رُوِيَ عَنْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) بِطَرِيقٍ صَحِيحٍ أَنَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ وَ لَمْ يُعْطِ زَكَاتَهُمَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَوْفَ يَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَرْضٍ مُتَزَلْزِلَةٍ لَا يُمْكِنُهُ الثَّبَاتَ عَلَيْهَا وَ يُسَلِّطُ عَلَيْهَا حَيَّةً سَمُّهَا أَعْظَمُ مِنْ سَائِرِ الْحَيَّاتِ تُطَارِدُهُ وَ هُوَ يَفِرُّ حَتَّى إِذَا لَحِقَتْهُ وَ عَلِمَ أَنَّهُ لَا خَلَاصَ لَهُ مِنْهَا يَسْتَسْلِمُ لَهَا فَتُمْسِكُهُ بِأَسْنَانِهَا كَالْجَمَلِ يَغْرِزُ أَنْيَابَهُ فِي شَيْءٍ ثُمَّ تُطَوِّقُهُ وَ ذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى

(1) سورة التّوبة، الآية: 36.
(2) سورة المؤمنون، الآية: 100.
التالي صفحة 360 من 582 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...