زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة 357 من 582

[صفحة 357]

وَ بَرَكَاتُهُ أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ رَحِمَ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَ الْمُسْتَأْخِرِينَ وَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَ وَرَدَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ إِذَا قَرَأَ عِنْدَ قَبْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ سُورَةَ الْقَدْرِ سَبْعاً أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ حَسَبَ رِوَايَةٍ أُخْرَى يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ وَ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ. وَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْقَبْرِ وَ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَ يَقْرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ وَ صَاعِدْ إِلَيْكَ أَرْوَاحَهُمْ وَ لَقِّهِمْ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِمْ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تَصِلُ بِهِ وَحْدَتَهُمْ وَ تُؤْنِسُ بِهِ وَحْشَتَهُمْ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَقْرَأُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ عِنْدَ الْقَبْرِ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، كُلًّا مِنْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَ سُورَةَ الْقَدْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أَنَّهُ مَنْ مَرَّ بِمَقْبَرَةٍ مِنْ مَقَابِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَرَأَ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَ أَهْدَى ثَوَابَهُ إِلَى أَمْوَاتِ تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِيهِ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ الْأَمْوَاتِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ أَهْدَى ثَوَابَهُ إِلَى أَهْلِ الْقُبُورِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ مَلَكاً يُسَبِّحُونَ اللَّهَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَ تُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ قُبُورِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عَصْرِ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ، وَ وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّهُ مَنْ حَلَّتْ بِهِ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَةَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الَّتِي هِيَ أَصْعَبُ الْمَصَائِبِ. وَ وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ أَنَّ مَنْ ضَرَبَ فَخِذَهُ فِي وَقْتِ الْمُصِيبَةِ حَبِطَ عَمَلُهُ و لا ينبغي الصراخ و العويل و يقول وا ويلاه و وا مصيبتاه و وا ثكلاه. وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ أَنَّ مَنْ فَقَدْ ابْناً وَ صَبَرَ، أَفْضَلُ لَهُ مِنْ أَنْ يَبْقَى لَهُ سَبْعُونَ وَلَداً فَارِساً يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَخَذَ أَحَبَّ أَوْلَادِهِ، وَ رُوِيَ أَنَّ ثَوَابَ الْمُؤْمِنِ عَلَى مَوْتِ وَلَدِهِ الْجَنَّةُ صَبَرَ أَمْ لَمْ يَصْبِرْ.

التالي صفحة 357 من 582 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...