زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة 126 من 582

[صفحة 126]

و الغسل في هذه الليالي الثلاث سنّة مؤكدة، و إذا كان الغسل في هذه الليالي مقارنا لغروب الشمس فهو أفضل، لكي يصلي المغرب على غسل، وَ يُسْتَحَبُّ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي أَنْ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ بِيَدِهِ وَ يَفْتَحَهُ وَ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ. وَ تَقْضِيَ حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ يَطْلُبُ حَوَائِجَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَ يُرْوَى عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ وَ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عليهما السلام): أَنْ تَنْشُرَ الْمُصْحَفَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى رَأْسِكَ وَ تَقُولَ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الْقُرْآنِ وَ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيهِ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ فَلَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ.

ثُمَّ قُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ: بِكَ يَا اللَّهُ وَ عَشْراً بِمُحَمَّدٍ وَ عَشْراً بِعَلِيٍّ وَ عَشْراً بِفَاطِمَةَ وَ عَشْراً بِالْحَسَنِ وَ عَشْراً بِالْحُسَيْنِ وَ عَشْراً بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَشْراً بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَشْراً بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَشْراً بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَشْراً بِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ عَشْراً بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَشْراً بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَشْراً بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَشْراً بِالْحُجَّةِ الْقَائِمِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ). ثُمَّ تَطْلُبُ مَا شِئْتَ. و تستحب زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في كل من هذه الليالي الثلاث استحبابا مؤكدا. و من السنّة أن تصلّي في كل ليلة من هذه الليالي الثلاث و بخاصة الليلة الثالثة و العشرين مئة ركعة كل ركعتين بسلام تقرأ في كل ركعة الحمد مرة و التوحيد عشر مرات. وَ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّهُ يُمْكِنُ الِاكْتِفَاءُ بِقِرَاءَةِ التَّوْحِيدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً.

وثمة أحاديث كثيرة في فضيلة هذه الصلاة. و ينبغي أن تكون هذه المئة ركعة ما عدا نافلة الليل. و إذا كان ضعيفا أمكنه أن يصليها من جلوس. و أفضل الأعمال في هذه الليالي الاستغفار و الدعاء لمطالب دنياه و آخرته و والديه و أقربائه و إخوته المؤمنين حيّهم و ميّتهم، و الأذكار، و الصلوات على محمد

التالي صفحة 126 من 582 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...