المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 727 من 774

[صفحة 727]

إذا سألهم الله عن تضييع ما حملهم من الفرض و قد أبكوا على ذرية نبيه(ص)أهل السماء و الأرض ذٰلِكَ وَ لَوْ يَشٰاءُ اللّٰهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لٰكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ و يحل أعداءه جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهٰا وَ بِئْسَ الْقَرٰارُ فاتخذوا رحمكم الله مقتهم جنة واقية من أهوال الممات و سبحوا بلعنهم في أعقاب الصلوات فإن الله يبدل بالإخلاص في ذلك سيئاتكم بالحسنات و يجازيكم على إظهار ذلك الخلود فِي رَوْضٰاتِ الْجَنّٰاتِ التي تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ و تقربوا إلى الله بفرط الأسى على جميل المصاب و صاحبوا هذا اليوم العسير بمواصلة الأسف و الاكتياب و امنعوا نفوسكم لذة الطعام و الشراب و اسألوا الله أن يضاعف على ظالميهم أنواع العذاب و افعلوا فعل الأولياء المخلصين مع الأصحاب تفوزوا يوم الفزع الأكبر برضى الملك الجبار و عليكم بالتمسك بكتابه و التأدب بآدابه القائدة إلى رضاه و ثوابه و المحافظة على طاعة نبيكم في مودة ذوي القربى و طاعتهم و محبتهم و متابعتهم فقد وعدكم الله أن يحشركم في جماعتهم و يدخلكم دار كرامته في شفاعتهم تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ عُقْبَى الْكٰافِرِينَ النّٰارُ فهم طرف السبب الذي علقتم به فاهتديتم و خلف السلف الذي سعدتم بولايتهم حين اقتديتم فاسلكوا طريقتهم المؤدية إلى مكارم الأخلاق و مراقبة الخلاق و تفوزوا بمرافقتهم في جوار الملك الجبار و عليكم بالصبر على المصاب و كظم الغيظ عن مستحق العقاب [العذاب] و صلة الأرحام و التورع عن الآثام و التهجد بين يدي الله في غسق الظلام و التوكل عليه و الالتجاء في جميع الأحوال إليه فإليه المصير يَوْمَ هُمْ بٰارِزُونَ لٰا يَخْفىٰ عَلَى اللّٰهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ

التالي صفحة 727 من 774 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...