المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 712 من 774

[صفحة 712]

فَأَرْعَدَ وَ أَبْرَقَ وَ نَصَبَ الدَّلَائِلَ فَأَحْكَمَ وَ أَرْتَقَ [وَ وَثَّقَ] وَ دَعَا إِلَى الْهُدَى فَسَدَّدَ وَ وَفَّقَ فَمِنْ عِبَادِهِ طَائِعٌ سَمِعَ الْوَعْدَ فَصَدَّقَ وَ عَاصٍ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي بِحَارِ الذَّنْبِ فَأَغْرَقَ وَ الْكُلُّ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَفْصِلُونَ لٰا يُسْئَلُ عَمّٰا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا اللَّهُ أَكْبَرُ مَا عَادَ عِيدٌ وَ قَرُبَ بَعِيدٌ وَ أَسْفَرَ صُبْحٌ جَدِيدٌ اللَّهُ أَكْبَرُ مَا هَبَّتِ الشِّمَالُ وَ ثَبَتَتِ الْجِبَالُ وَ تَفَيَّأَتِ الظِّلَالُ سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاءُ بِنُجُومِهَا وَ الْأَنْوَاءُ بِتَرَاكُمِ غُيُومِهَا وَ الدَّهْرُ بِحَرِّهِ وَ بَرْدِهِ [بِبَحْرِهِ وَ بَرِّهِ] وَ الْفَلَكُ بِنَحْسِهِ وَ سَعْدِهِ وَ الْبَحْرُ بِجَزْرِهِ وَ مَدِّهِ [وَ النَّجْمُ بِزَجْرِهِ] وَ الْكَوْنُ وَ مَا حَوَى بِحَدِّهِ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّٰا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمٍ أَوْلَاهَا وَ أَغْدَقَهَا وَ أَضْفَاهَا وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةً أُمَحِّصُ بِهَا الذُّنُوبَ وَ أُمَحِّضُهَا وَ أَسْتَرِدُّ بِهَا شَارِدَ النِّعَمِ وَ أَحْفَظُهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ وَ السُّنَنُ عَاطِلَةُ النُّحُورِ وَ الْفِتَنُ بَاسِمَةُ الثُّغُورِ فَلَمْ يَزَلْ يَسْتَدْعِي الْإِسْلَامَ قُلُوباً شَاحِطَةً وَ يَسْتَضِيءُ الْإِيمَانُ نُفُوساً سَاخِطَةً حَتَّى مَحَا مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ آثَارَهَا وَ جَلَّى نَقْعَهَا وَ غُبَارَهَا وَ رَفَعَ لِلْحَنِيفِيَّةِ مَنَارَهَا وَ أَطْلَعَ شُمُوسَهَا وَ أَقْمَارَهَا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِه) الَّذِينَ حَفِظُوا أَحْكَامَ الْمِلَّةِ وَ آثَارَهَا مَا رَمَتْ وُفُودُ الْحَرَمِ أَحْجَارَهَا وَ مَا طِيفَ بِالْكَعْبَةِ وَ لَمَسُوا أَسْتَارَهَا عِبَادَ اللَّهِ اسْتَقِيمُوا فَإِنَّ الِاسْتِقَامَةَ لِلْقُلُوبِ سِقَالُهَا وَ اسْتَدِيمُوا نِعَمَ اللَّهِ بِالشُّكْرِ فَإِنَّ الشُّكْرَ عِقَالُهَا وَ عَظِّمُوا مِنْ حُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا مَا عَظَّمَ اللَّهُ مِنْ إِيثَارِ طَاعَتِهِ وَ النُّزُوعِ عَنْ مُخَالَفَتِهِ بِالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ وَ الْخُضُوعِ لَدَيْهِ فَإِنَّهُ [فَإِنَّ اللَّهَ] يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئٰاتِ وَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ لِلَّهِ مَعْذِرَةً قَدَّمَهَا إِلَيْكُمْ وَ رِسَالَةً أَشَادَهَا فِيكُمْ- كِتَابُ اللَّهِ بَيِّنَةً

التالي صفحة 712 من 774 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...