المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 696 من 774

[صفحة 696]

وَ نُطْقُ اللِّسَانِ بِهَا عِبَارَةٌ عَنْ صِدْقٍ خَفِيٍّ إِنَّهُ الْخٰالِقُ الْبٰارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إِذْ كَانَ الشَّيْءُ مِنْ مَشِيَّتِهِ وَ كَانَ لَا يُشْبِهُهُ مُكَوِّنُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً(ص)عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اسْتَخْلَصَهُ فِي الْقِدَمِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ انْفَرَدَ عَنِ التَّشَاكُلِ وَ التَّمَاثُلِ مِنْ أَبْنَاءِ الْجِنْسِ وَ انْتَجَبَهُ آمِراً وَ نَاهِياً عَنْهُ أَقَامَهُ فِي سَائِرِ عَالَمِهِ فِي الْأَدَاءِ مَقَامَهُ إِذْ كَانَ لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ لَا تَحْوِيهِ الْأَفْكَارُ وَ لَا تُمَثِّلُهُ غَوَامِضُ الظُّنُونِ وَ الْأَسْرَارِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ قَرَنَ الِاعْتِرَافَ بِنُبُوَّتِهِ بِالاعْتِرَافِ بِلَاهُوتِيَّتِهِ وَ اخْتَصَّهُ مِنْ تَكْرِيمِهِ وَ خَلَّتِهِ إِذْ لَا يَخْتَصُّ مَنْ يَشُوبُهُ التَّغْيِيرُ وَ لَا يُخَالَلُ مَنْ يَلْحَقُهُ التَّظْنِينُ وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَزِيداً فِي تَكْرِيمِهِ [تَكْرِمَتِهِ] بِمَا لَمْ يَلْحَقْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ بَرِيَّتِهِ فَهُوَ أَهْلُ ذَلِكَ بِخَاصَّتِهِ وَ طَرِيقاً لِلدَّاعِي إِلَى إِجَابَتِهِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَرَّمَ وَ شَرَّفَ وَ عَظَّمَ مَزِيداً لَا يَلْحَقُهُ التَّنْفِيدُ وَ لَا يَنْقَطِعُ عَلَى التَّأْبِيدِ وَ إِنَّ اللَّهَ اخْتَصَّ لِنَفْسِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ(ص)مِنْ بَرِيَّتِهِ خَاصَّةً عَلَاهُمْ بِتَعْلِيَتِهِ وَ سَمَا بِهِمْ إِلَى رُتْبَتِهِ وَ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ بِالْحَقِّ إِلَيْهِ وَ الْأَدِلَّاءَ بِالْإِرْشَادِ عَلَيْهِ لِقَرْنٍ قَرْنٍ وَ زَمَنٍ زَمَنٍ أَنْشَأَهُمْ فِي الْقِدَمِ قَبْلَ كُلِّ مَذْرُوءٍ وَ مَبْرُوءٍ أَنْوَاراً أَنْطَقَهَا بِتَحْمِيدِهِ وَ أَلْهَمَهَا بِشُكْرِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ جَعَلَهَا الْحُجَجَ عَلَى كُلِّ مُعْتَرِفٍ لَهُ بِمَلَكَةِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ سُلْطَانِ الْعُبُودِيَّةِ وَ اسْتَنْطَقَ بِهَا الْخُرُسَاتِ بِأَنْوَاعِ اللُّغَاتِ بُخُوعاً لَهُ بِأَنَّهُ فَاطِرُ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى خَلْقِهِ وَ وَلَّاهُمْ مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ وَ جَعَلَهُمْ تَرَاجِمَةَ مَشِيَّتِهِ وَ أَلْسُنَ إِرَادَتِهِ عَبِيداً لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مٰا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ وَ لٰا يَشْفَعُونَ إِلّٰا لِمَنِ ارْتَضىٰ وَ هُمْ مِنْ

التالي صفحة 696 من 774 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...