القعود في هذا الشهر أولى من الحركة وَ فِي أَوَّلِهِ أُدْخِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى دِمَشْقَ وَ هُوَ عِيدٌ عِنْدَ بَنِي أُمَيَّةَ و فيه كان مقتل زيد بن زين العابدين(ع)و في ثالثه أحرق مسلم بن عقبة باب الكعبة و رمى حيطانها بالنيران فتصدعت و كان يقاتل عبد الله بن الزبير من جهة يزيد عليه اللعنة وَ فِيهِ وُلِدَ الْبَاقِرُ ع و فِي سَابِعِهِ تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ وُلِدَ الْكَاظِمُ ع وَ فِي سَابِعَ عَشَرِهِ تُوُفِّيَ الرِّضَا ع و في العشرين منه كان رجوع حرم الحسين بن علي(ع)إلى المدينة و في الثالث و العشرين عاد الأمر إلى بني العباس و اسْتُخْلِفَ السَّفَّاحُ وَ بِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْهُ قُبِضَ النَّبِيُّ ص -.
ربيع الأول سمي بذلك لارتباع الناس فيه و كذا ربيع الثاني لأن صلاح أحوالهم كانت في هذين الشهرين في الربيع- وَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ كَانَتْ وَفَاةُ الْعَسْكَرِيِّ(ع)وَ مَصِيرُ الْأَمْرِ إِلَى الْقَائِمِ ع وَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ هَاجَرَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ- سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ مَبْعَثِهِ(ص)وَ كَانَ ذَلِكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَ فِيهَا كَانَ مَبِيتُ عَلِيٍّ(ع)عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ(ص)وَ فِي صَبِيحَةِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بَابِ الْغَارِ وَ أَقَامَ النَّبِيُّ(ص)فِي الْغَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ وَ خَرَجَ فِي رَابِعِهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَصَلَهَا يَوْمَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَ فِي ثَامِنِهِ تُوُفِّيَ الْعَسْكَرِيُّ ع وَ فِي تَاسِعِهِ رَوَى فِيهِ صَاحِبُ كِتَابِ مَسَارِّ الشِّيعَةِ أَنَّهُ مَنْ أَنْفَقَ فِيهِ شَيْئاً غُفِرَ لَهُ و يستحب فيه إطعام الإخوان و تطيبهم و التوسعة في النفقة و لبس الجديد و الشكر و العيادة و هو يوم نفي الهموم و روي أنه ليس فيه صوم و جمهور الشيعة يزعمون أن فيه قتل عمر بن الخطاب و ليس بصحيح قال محمد بن