ثُمَّ انْظُرْ أَجْزَمَ الْأَمْرَيْنِ لَكَ فَافْعَلْهُ فَإِنَّ الْخِيَرَةَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لْتَكُنِ اسْتِخَارَتُكَ فِي عَافِيَةٍ فَإِنَّهُ رُبَّمَا خُيِّرَ لِلرَّجُلِ فِي قَطْعِ يَدِهِ وَ مَوْتِ وَلَدِهِ وَ ذَهَابِ مَالِهِ. وَ مِنْهَا عَنْهُمْ(ع)أَنْ يَنْوِيَ الْمُسْتَخِيرُ حَاجَتَهُ وَ يَكْتُبَ فِي رُقْعَةٍ لَا وَ فِي [الثَّانِيَةِ] الْأُخْرَى نَعَمْ وَ يَجْعَلُهُمَا فِي بُنْدُقَتَيْنِ طِينٍ ثُمَّ يَضَعُهُمَا تَحْتَ ذَيْلِهِ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشَاوِرُكَ فِي أَمْرِي هَذَا وَ أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَشَارٍ [متشاور] وَ مُشِيرٍ فَأَشِرْ عَلَيَّ بِمَا فِيهِ صَلَاحٌ وَ حُسْنُ عَاقِبَةٍ وَ تُخْرِجُ وَاحِدَةً وَ تَعْمَلُ بِهَا. وَ مِنْهَا عَنِ الرِّضَا(ع)وَ قَدِ اسْتَشَارَهُ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ فِي الْخُرُوجِ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ إِلَى مِصْرٍ فَقَالَ(ع)لَهُ ايْتِ مَسْجِدَ النَّبِيِّ(ص)فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اسْتَخِرِ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ مَرَّةٍ وَ انْظُرْ أَيَّ شَيْءٍ يَقَعُ فِي قَلْبِكَ فَاعْمَلْ بِهِ و منها ما ذَكَرَهُ ابْنُ فَهْدٍ ره فِي مُوجَزِهِ أَنْ يَسْتَشِيرَ بَعْضَ إِخْوَانِهِ وَ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُجْرِيَ عَلَى لِسَانِهِ الْخِيَرَةَ وَ يَفْعَلَ مَا يُشِيرُهُ عَلَيْهِ و منها أَنْ يَفْتَحَ الْمُصْحَفَ وَ يَنْظُرَ أَوَّلَ مَا فِيهِ ذَكَرَهُ ابْنُ فَهْدٍ فِي مُوجَزِهِ أَيْضاً. و منها ما ذَكَرَهُ الطُّوسِيُّ ره فِي مِصْبَاحِهِ عَنْهُمْ(ع)أَنَّهُ مَا اسْتَخَارَ عَبْدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً بِهَذِهِ الِاسْتِخَارَةِ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْخِيَرَةِ يَقُولُ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ خِرْ لِي فِي كَذَا وَ كَذَا. وَ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ (قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّه) فِي مِصْبَاحِهِ أَنَّ هَذِهِ الِاسْتِخَارَةَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ صَاحِبِ الْأَمْرِ(ع)وَ هِيَ أَنْ يَقْرَأَ الْحَمْدَ عَشْراً فَثَلَاثاً فَمَرَّةً ثُمَّ يَقْرَأَ الْقَدْرَ عَشْراً ثُمَّ يَقُولَ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ وَ أَسْتَشِيرُكَ لِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ فِي الْمَأْمُولِ وَ الْمَحْذُورِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ الْفُلَانِيُّ وَ تُسَمِّيهِ مِمَّا قَدْ نِيطَتْ بِالْبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَ بَوَادِيهِ وَ حُفَّتْ بِالْكَرَامَةِ أَيَّامُهُ وَ لَيَالِيهِ فَخِرْ لِيَ اللَّهُمَّ فِيهِ خِيَرَةً تَرُدُّ شَمُوسَهُ ذَلُولًا وَ تَقْعَضُ أَيَّامَهُ