المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 389 من 774

[صفحة 389]

ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي عِرْضِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ أَوْ غَيْبَةٍ اغْتَبْتُهُ بِهَا أَوْ تَحَامُلٍ عَلَيْهِ بِمَيْلٍ أَوْ هَوًى أَوْ أَنَفَةٍ أَوْ حَمِيَّةٍ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ غَائِباً كَانَ أَوْ شَاهِداً وَ حَيّاً كَانَ أَوْ مَيِّتاً فَقَصُرَتْ يَدَيِ وَ ضَاقَ وُسْعِي عَنْ رَدِّهَا إِلَيْهِ وَ التَّحَلُّلِ مِنْهُ فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ يَمْلِكُ الْحَاجَاتِ وَ هِيَ مُسْتَجِيبَةٌ بِمَشِيَّتِهِ وَ مُسْرِعَةٌ إِلَى إِرَادَتِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُرْضِيَهُ عَنِّي بِمَ شِئْتَ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ ثُمَّ هَبْهَا لِي مِنْ لَدُنْكَ إِنَّهُ لَا تَنْقُصُكَ الْمَغْفِرَةُ وَ لَا تَضُرُّكَ الْمَوْهِبَةُ رَبِّ أَكْرِمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تُهِنِّي بِذُنُوبِي إِنَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قلت و ينبغي أن يصلي من عليه التبعات هذه الصلاة قبل هذا الدعاء. و هي ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ خُصَمَاءَهُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ التَّوْحِيدَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ التَّوْحِيدَ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ التَّوْحِيدَ خَمْساً وَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ التَّوْحِيدَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَلَوْ كَانَ خُصَمَاؤُهُ عَدَدَ الرَّمْلِ لَأَرْضَاهُمُ اللَّهُ بِفَضْلِهِ وَ سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ يَمُرُّ الْمُصَلِّي إِلَى الْجَنَّةِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ بِغَيْرِ حِسَابٍ مَعَ أَوَّلِ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ذَكَرَ ذَلِكَ الْمُعِينُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ الْوَسَائِلِ إِلَى الْمَسَائِلِ قلت و يدعو بعد هذه الصلاة أيضا بِدُعَاءِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)فِي الِاعْتِذَارِ مِنْ تَبِعَاتِ الْعِبَادِ وَ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حُقُوقِهِمْ. وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ مَظْلُومٍ ظُلِمَ بِحَضْرَتِي فَلَمْ أَنْصُرْهُ وَ مِنْ مَعْرُوفٍ أُسْدِيَ إِلَيَّ فَلَمْ أَشْكُرْهُ وَ مِنْ مُسِيءٍ اعْتَذَرَ إِلَيَّ فَلَمْ أَعْذِرْهُ وَ مِنْ ذِي فَاقَةٍ سَأَلَنِي فَلَمْ أُوثِرْهُ وَ مِنْ حَقِّ ذِي حَقٍّ لَزِمَنِي لِمُؤْمِنٍ فَلَمْ أُوقِرْهُ [أُوَفِّرْهُ] وَ مِنْ عَيْبِ مُؤْمِنٍ ظَهَرَ لِي فَلَمْ أَسْتُرْهُ وَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ عَرَضَ لِي فَلَمْ أَهْجُرْهُ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يَا إِلَهِي مِنْهُنَّ

التالي صفحة 389 من 774 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...