المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 367 من 774

[صفحة 367]

كِتَابِ الْمَقْصَدِ الْأَسْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا دَهِمَهُ مَا يُهِمُّهُ أَوْ خَافَ عُسْراً أَوْ مَرَضاً أَوْ أَقْبَلَ عَلَى سُلْطَانٍ أَوْ بَلَدٍ يَخَافُهُ اسْتَخْرَجَ مَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ الْأَمْرَ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى حُرُوفِ مَنْ يَخَافُهُ وَ يَحْذِفُ الْمُتَكَرِّرَ إِنْ كَانَ وَ يَحْسَبُ مَا بَقِيَ بِالْجُمَلِ فَأَيْنَ بَلَغَ الْعَدَدُ كَرَّرَ مِنْ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ بِقَدْرِهِ مِثَالُهُ إِذَا خِفْتَ أَحَداً نَظَرْتَ إِلَى اسْمِهِ مِثْلَ أَحْمَدَ فَالَّذِي يُنَاسِبُ الْأَلْفَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ يُنَاسِبُ الْحَاءُ حَكِيمٌ حَلِيمٌ وَ يُنَاسِبُ الْمِيمَ مُؤْمِنٌ مُهَيْمِنٌ وَ يُنَاسِبُ الدَّالَ دَلِيلٌ دَائِمٌ وَ عَدَدُ حُرُوفِ أَحْمَدَ ثَلَاثَةٌ وَ خَمْسُونَ فَيُكَرِّرُ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ إِذَا خَافَ مِنْ بَلَدٍ أَوْ شَرٍّ وَ مَنْ خَافَ مِنْ لِصٍّ أَوْ مُؤْذٍ فَلْيَقْرَأِ الْإِخْلَاصَ أَوِ النَّصْرَ وَ لْيَقُلْ عَلَى رَأْسِ كُلِّ عَشْرَةٍ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى الَّتِي أَوْرَدْنَاهَا فِي عِبَارَةِ البادراي فِي جَوَاهِرِهِ- يَا حَافَظُ يَا حَفِيظُ يَا رَقِيبُ يَا قَرِيبُ فَإِنَّهُ يَنْجُو مِمَّا يَخَافُ وَ مَنْ أَقْبَلَ عَلَى مَنْ يَخَافُهُ وَ قَالَ وَ هُوَ حَاضِرُ الْبَالِ مُقْبِلُ الْقَلْبِ يَا كَبِيرُ يَا كَبِيرُ خَمْسِينَ مَرَّةً أَمِنَ مِنْهُ و من ذلك ما ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ ره فِي عُدَّتِهِ- أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلدَّاعِي إِذَا مَجَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْحُسْنَى مَا يُنَاسِبُ مَطْلُوبَهُ مَثَلًا إِذَا كَانَ مَطْلُوبُهُ الرِّزْقَ يَذْكُرُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْحُسْنَى مِثْلَ الرَّزَّاقِ الْوَهَّابِ وَ الْجَوَادِ وَ الْمُغْنِّي وَ الْمُنْعِمِ وَ الْمُعْطِي وَ الْكَرِيمِ وَ الْوَاسِعِ وَ مُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ وَ الْمَنَّانِ وَ رَازِقِ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ إِنْ كَانَ مَطْلُوبُهُ الْمَغْفِرَةَ وَ التَّوْبَةَ يَذْكُرُ مِثْلَ التَّوَّابِ وَ الرَّحْمَنِ وَ الرَّحِيمِ وَ الرَّءُوفِ وَ الْعَطُوفِ وَ الصَّبُورِ وَ الشَّكُورِ وَ الْغَفُورِ وَ السَّتَّارِ وَ الْغَفَّارِ وَ النَّفَّاحِ وَ الْمُرْتَاحِ وَ ذِي الْجُودِ وَ السَّمَاحِ وَ الْمُحْسِنِ وَ الْمُجْمَلِ وَ الْمُنْعِمِ وَ الْمُفْضِلِ وَ إِنْ كَانَ مَطْلُوبُهُ الِانْتِقَامَ مِنَ الْعَدُوِّ يَذْكُرُ مِثْلَ الْعَزِيزِ وَ الْجَبَّارِ وَ الْقَهَّارِ وَ الْمُنْتَقِمِ وَ الْبَطَّاشِ وَ ذِي الْبَطْشِ الشَّدِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ وَ مُدَوِّخِ الْجَبَابِرَةِ وَ قَاصِمِ الْمَرَدَةِ وَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْمُهْلِكِ الْمُدْرِكِ وَ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ وَ عَلَى هَذَا

التالي صفحة 367 من 774 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...