الناس خاصة فأما أنفسهم فيستوفون لها و درهم واف و كيل واف أي تام و منه وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ و قوله تعالى وَ إِبْرٰاهِيمَ الَّذِي وَفّٰى أي وفى سهام الإسلام امتحن بذبح ابنه فصبر و صبر على عذاب قومه و على مضض ختانه و على نار نمرود أي تمم و أكمل ما أمر به و قيل وفى بمعنى وفى و لكنه أوكد- الدَّيَّانُ الذي يجزي العباد بأعمالهم و الدين الجزاء و منه كَمَا تَدِينُ تُدَانُ أي كما تجازي تجازى قال كَمَا يَدِينُ الْفَتَى يَوْماً يُدَانُ بِهِ * * * مَنْ يَزْرَعِ الثَّوْمَ لَا يَقْلَعْهُ رَيْحَاناً و قال الطبرسي في قوله تعالى في الفاتحة مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أي يوم الجزاء قال و اعلم بأن كما تدين تدان و هو قول ابن جبير و قتادة- و قيل الدِّينُ هُنَا الْحِسَابُ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)[الصَّادِقِ] وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الدِّينُ الطَّاعَةُ قال عمرو بن كلثوم وَ أَيَّامٌ لَنَا غُرٌّ طِوَالٌ * * * عَصَيْنَا الْمُلْكَ فِينَا أَنْ تَدِينَا وَ الدِّينُ الْعَادَةُ قال تَقُولُ وَ قَدْ دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي * * * أَ هَذَا دِينُهُ أَبَداً وَ دِينِي و قال ابن الجوزي في كتابه المسمى بالمدهش الدين يأتي بالقرآن على معان فيكون بمعنى الجزاء كقوله تعالى مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ و بمعنى الإسلام أرسله بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ و بمعنى العدل ذٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ و بمعنى الطاعة وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ و بمعنى التوحيد مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و بمعنى الحكم مٰا كٰانَ لِيَأْخُذَ أَخٰاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ و بمعنى الحد وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ و بمعنى الحساب يُوَفِّيهِمُ اللّٰهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ و بمعنى العاقبة أَ تُعَلِّمُونَ اللّٰهَ بِدِينِكُمْ و بمعنى الملة ذٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ- الشَّافِي هو رازق العافية و الشفاء و منه إِذٰا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ و شفاه الله من كذا أي أصح بدنه و في الدعاء وَ أَمْرَضْتَ وَ شَفَيْتَ و لا تقل و أشفيت لأن أشفيت بمعنى أشرفت و أشفى فلان على الموت أي أشرف و استشفيت بكذا و تشفيت من غيظي
خاتمة فيها أبحاث