المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 332 من 774

[صفحة 332]

العطوف على العباد الذي عم ببره جميع خلقه يبر المحسن بتضعيف الثواب و المسيء بقبول التوبة و العفو عن العقاب و قد يكون بمعنى الصادق و منه قولهم بر في يمينه أي صدق و بكسر الباء قال الهروي في غريبيه هو الاتساع و الإحسان و الزيادة و منه سميت البرية لاتساعها و قوله لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ البر الجنة قال الجوهري في صحاحه و البر بالكسر خلاف العقوق و بررت والدي بالكسر أي أطعته و قال الحريري في درته و قولهم بر والدك و شم يدك وهم و الصواب فتح الباء و الشين لأنهما مفتوحان في قولك يبر و يشم و عقد هذا الباب أن حركة أول فعل الأمر من حركة ثاني الفعل المضارع إذا كان متحركا فيفتح الباء في قولك بر أباك لانفتاحها في قولك يبر و تضم الميم في قولك مد الجبل لانضمامها في قولك يمد و تكسر الخاء في قولك خف في العمل لانكسارها في قولك يخف إذا عرفت ذلك فكسر الباء في هذا الاسم الشريف وهم المانع الذي يمنع أولياءه و يحوطهم و ينصرهم من المنعة أو يمنع من يستحق المنع و المنع الحرمان و منعه تعالى حكمة و عطاؤه جود و رحمة فلا مانع لما أعطى و لا معط لما منع و قد يكون المانع الذي يمنع أسباب الهلاك و النقصان بما يخلقه في الأبدان و الأديان من الأسباب المعدة للحفظ الْوَالِي هو المالك للأشياء المتولي عليها و قد يكون بمعنى المنعم عودا على يد و قوله وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وٰالٍ أي من ولي أي من ناصر و المولى و الولي يأتيان بمعنى الناصر أيضا و قد مر شرحهما و الولاية بفتح الواو النصرة و بكسره الإمارة و قيل هما لغتان كالدلالة و الدلالة و الولاية أيضا الربوبية و منه قوله تعالى هُنٰالِكَ الْوَلٰايَةُ لِلّٰهِ الْحَقِّ يعني يومئذ يتولون الله و يؤمنون به و يتبرءون مما كانوا يعبدون و قيل الولاية بالنصرة لله تعالى يوم القيامة خالصة له لا يملكها سواه هنالك ينصر

التالي صفحة 332 من 774 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...