المصباح للكفعمي

ابراهيم بن علي الكفعمي · المصباح للكفعمي · صفحة 326 من 774

[صفحة 326]

الود و هو المحبة أو يكون بمعنى أن يودهم إلى خلقه و منه سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا أي محبة في قلوب العباد و قال الأزهري قد يكون فعول هذا بمعنى مفعول كمهيب بمعنى مهيوب يريد أنه مودود في قلوب أوليائه بما ساق إليهم من المعارف و أظهر لهم من الألطاف الْمَجِيدُ الْمَاجِدُ بمعنى و المجد الكرم قاله الجوهري و المجيد الواسع الكرم و رجل ماجد إذا كان سخيا واسع العطاء و قيل الكريم العزيز و منه بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ أي كريم عزيز و قيل معنى مجيد أي ممجد أي مجده خلقه و عظموه قاله ابن فهد (رحمه الله) و قال الهروي في قوله وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ أي الشريف و المجد في كلامهم الشرف الواسع و رجل ماجد مفضال كثير الخير و مجدت الإبل إذا وقعت في مرعى كثير واسع و قال الشهيد ره المجيد هو الشريف ذاته الجميل فعاله قال و الماجد مبالغة في المجيد قلت و الصواب العكس الشهيد الذي لا يغيب عنه شيء و قد يكون الشهيد بمعنى العليم و منه شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ أي علم الْبَاعِثُ محيي الخلق في النشأة الأخرى و باعثهم للحساب الْحَقُّ هو المتحقق وجوده و كونه و منه الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ أي الكائنة حقا لا شك في كونها و قولهم الجنة حق أي كائنة و كذلك النار الْوَكِيلُ هو الكافي أو الموكول إليه جميع الأمور و قيل هو الكفيل بأرزاق العباد و القائم بمصالحهم و منه حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ أي نعم الكفيل القائم بأمورنا و الوكيل المعتمد و الملجأ و التوكل الاعتماد و الالتجاء الْقَوِيُّ* القادر من قوي على الشيء إذا قدر عليه و الذي لا يستولي عليه العجز و الضعف في حال من الأحوال و قد يكون معناه التام القوة الْمَتِينُ هو الشديد القوة الذي لا يعتريه وهن و لا يمسه لغوب و لا يلحقه في أفعاله مشقة الْوَلِيُّ* هو المستأثر بنصر عباده المؤمنين و منه اللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكٰافِرِينَ لٰا مَوْلىٰ لَهُمْ أو يكون بمعنى المتولي للأمر القائم به

التالي صفحة 326 من 774 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...