الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة 96 من 280

[صفحة 96]

الْحَمْدُ حَمْداً يَبْقَى وَ لَا يَفْنَى، وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ أَكْنَافَهَا (1)، وَ الْأَرَضُونَ أَثْقَالَهَا، وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تُسَبِّحُ لَكَ السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهَا، وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا، وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ عَلَى مَا هَدَيْتَنَا وَ عَلَّمْتَنَا مَا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ، وَ كَانَ فَضْلُكَ- اللَّهُمَّ- عَلَيْنَا عَظِيماً.

اللَّهُمَّ إِنَّ رِقَابَنَا لَكَ بِالتَّوْبَةِ خَاضِعَةٌ، وَ أَيْدِيَنَا إِلَيْكَ بِالرَّغْبَةِ مَبْسُوطَةٌ، لَا عُذْرَ لَنَا فَنَعْتَذِرَ، وَ لَا قُوَّةَ لَنَا فَنَنْتَصِرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنَا أَنْ تُخَيِّبَ آمَالَنَا وَ تُحْبِطَ أَعْمَالَنَا.

اللَّهُمَّ جُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِنَا، وَ بِغِنَاكَ عَلَى فَقْرِنَا، وَ اعْفُ عَنَّا وَ عَافِنَا، وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا، وَ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ» (2).

اليوم السابع:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «هَذَا يَوْمٌ مُخْتَارٌ فَاعْمَلْ فِيهِ مَا تَشَاءُ وَ عَالِجْ مَا تُرِيدُ، وَ مَنْ عَمِلَ (3) الْكِتَابَةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَكْمَلَهَا حِذْقاً (4)، وَ مَنْ بَدَأَ فِيهِ بِالْعِمَارَةِ وَ الْغَرْسِ وَ النَّخْلِ حُمِدَ أَمْرُهُ فِي ذَلِكَ، وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ صَالِحَ التَّرْبِيَةِ مُوَسَّعاً عَلَيْهِ

(1) الْكُنُفَ: نَاحِيَةِ الشَّيْءَ، وَ اكناف الْجَبَلِ الْوَادِي: نَوَاحِيهِ حَيْثُ تنضم اليه.

انْظُرْ لِسَانِ الْعَرَبِ 9: 308.

(2) نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارُ 97: 143 بِاخْتِلَافٍ فِيهِ.
(3) وَرَدَتْ قَبْلَهَا كَلِمَةٍ غَيْرِ مقروءة.
(4) حذقا: أَيُّ بمهارة، وَ الْعَمَلِ يحذق حذقا وَ حذقا، وَ حذاقة، اي مَهْرَ فِيهِ.

انْظُرْ الصِّحَاحِ- حِذْقٌ- 4: 1456.

التالي صفحة 96 من 280 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...