فِيهَا أَنْهَاراً، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِنَا فَجَعَلَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَ لِنَبْتَغِيَ مِنْ فَضْلِهِ وَ جَعَلَ لَنَا مِنْهُ حِلْيَةً نَلْبَسُهَا وَ لَحْماً طَرِيّاً، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا الْأَنْعَامَ لِنَأْكُلَ مِنْهَا وَ جَعَلَ (لَنَا) (1) مِنْهَا رُكُوباً وَ جَعَلَ لَنَا مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتاً وَ لِبَاساً وَ فِرَاشاً وَ مَتٰاعاً إِلىٰ حِينٍ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ فِي مُلْكِهِ، الْقَاهِرِ لِمَنْ فِيهِ، الْقَادِرِ عَلَى أَمْرِهِ، الْمَحْمُودِ فِي صُنْعِهِ، اللَّطِيفِ بِعِلْمِهِ، الرَّءُوفِ بِعِبَادِهِ، الْمُسْتَأْثِرِ فِي جَبَرُوتِهِ فِي عِزِّ جَلَالِهِ وَ هَيْبَتِهِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي خَلْقِهِ حَمْدُهُ، الظَّاهِرِ (بِالْكِبْرِيَاءِ) (2) مَجْدُهُ، الْبَاسِطِ بِالْخَيْرِ يَدُهُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَرَدَّى بِالْحَمْدِ، وَ تَعَطَّفَ بِالْفَخْرِ، وَ تَكَبَّرَ بِالْمَهَابَةِ، وَ اسْتَشْعَرَ بِالْجَبَرُوتِ، (وَ احْتَجَبَ بِشُعَاعِ نُورِهِ عَنْ نَوَاظِرِ خَلْقِهِ) (3).
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُضَادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ، وَ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، وَ لَا شِبْهَ لَهُ فِي خَلْقِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا رَادَّ لِأَمْرِهِ، وَ لَا دَافِعَ لِقَضَائِهِ، لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ وَ لَا نِدٌّ، وَ لَا عِدْلٌ وَ لَا شِبْهٌ وَ لَا مِثْلٌ، وَ لَا يُعْجِزُهُ مَنْ طَلَبَهُ، وَ لَا يَسْبِقُهُ مَنْ هَرَبَ، وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ، خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ، وَ ابْتَدَأَهُمْ عَلَى غَيْرِ
(1) اثبتناها مِنْ نُسْخَةٍ «ن».